ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٨ - الحديث ٢٧
عَلَيْهَا أَبَداً وَ كَذَلِكَ إِنْ سَافَحَهَا وَ هِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْ بَعْلٍ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً
بمرفوعة أحمد بن محمد و خبر أديم بن الحر. و قال السيد في شرح النافع: في الروايتين ضعف من حيث السند و قصور من
حيث الدلالة، و من ثم نسب المحقق في الشرائع الحكم إلى قول مشهور مؤذنا بتوقفه
فيه، و هو في محله، و ذات العدة الرجعية زوجة بخلاف البائن، فلو زنى بذات العدة
البائن أو عدة الوفاة، فالوجه أنها لا تحرم عليه، و ليس لأصحابنا في ذلك نص [١]. انتهى. و في التحرير استوجه عدم التحريم و قال: ليس لأصحابنا فيه نص [٢]. ثم مال إلى التحريم. و قال في شرح النافع: و يحتمل التحريم مع العلم. انتهى. و هل يلحق بها الموطوءة بالملك؟ وجهان، أصحهما: عدم التحريم. و أما العقد على ذات البعل، فلا ريب في تحريمه، و المشهور أنها لا
تحرم بمجرد العقد، و في المسألة وجه بالتحريم مع العلم بكونها ذات بعل قياسا على
المعتدة بالطريق الأولى، و فيه نظر. هذا مع عدم الوصول، و أما معه فإن كان عالما
بالتحريم فهو زان محصن، و الزنا بذات البعل يقتضي التحريم مؤبدا كما مر و إن كان
جاهلا قيل: تحرم كالمعتدة، و قيل: لا تحرم تمسكا بمقتضى الأصل و استضعافا لدليل
التحريم، و بعض الروايات تدل على عدم التحريم، و لا يبعد حمل أخبار النهي على
الكراهة، و الاجتناب أحوط.
[١]شرح المختصر النافع للسيّد العاملي
مخطوط. [٢]التحرير ٢/ ١٤.