ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٩ - الحديث ٤٢
قَالَ: لَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا كَانَ مَجْبُوراً قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْمَجْبُورُ قَالَ أُمٌّ مُرَبِّيَةٌ أَوْ أُمٌّ تُرَبِّي أَوْ ظِئْرٌ تُسْتَأْجَرُ أَوْ خَادِمٌ تُشْتَرَى أَوْ مَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مَوْقُوفاً عَلَيْهِ
قوله: إلا ما كان مجبورا
و يحتمل أن يكون المخبور هنا بمعنى المعلوم من الخبر بالضم و التسكين بمعنى العلم، فإن الضريبة المكتوبة و الوظيفة المقررة معلومة الحصول، بخلاف ما كان على سبيل الإنفاق. و المخبور أيضا الطيب و الإدام.
و ربما يروى بالجيم و الباء من الجبر خلاف الاختيار، و كذلك ضبطه بعض شهداء المتأخرين في شرح الشرائع، قال وجدتها مضبوطة بخط الصدوق ابن بابويه في المقنع، فإنه عندي بخطه رحمه الله.
و نحن نقول ذلك تصحيف، و ظني أن النقطة التحتانية من إلحاقات المحرفين و الجبر غير مستعذب في هذا المقام، و مع ذلك فقد قال في المغرب: جبره بمعنى أجبره لغة ضعيفة، و لذا قل استعمال المجبور بمعنى المجبر [١].
[١]ضوابط الرضاع للمحقق الداماد ص ٩٨- ٩٩.