٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٨٧ - المُعاناة

المُعاناة

والمُعاناة : ـ يا لها مِن عِمارة يبنيها الإنسان مِن كلِّ ضجيج يصخب به مِن نفسه وفي نفسه! إنَّها العِمارة التي يبنيها هذا الإنسان لتعود ـ هي ـ فتبنيه بالحِجارة ذاتها التي بناها ـ هو ـ بها ، أمَّا الحِجارة فهي التي تكون قد انرصَّت بها نفسه ، وروحه ، وذاته ، مِمَّا اختلط فيها وتجمَّع إليها مِن غبار الأيَّام وهي تتزاحم ـ بقوافلها ـ عابرة مِن قُطبٍ إلى قُطبٍ في وجوده الإنساني الصامد في صدر الحياة. سيكون مِن هذا الغبار تأليف المقالع المقطوعة منها حِجارة العِمارة التي أُسمِّيها الآن ، عِمارة المعاناة.

والمُعاناة : ـ بمعناها المجازي هذا تُفسرِّها الحقيقة ، بأنَّها الخُبرة الطويلة ، التي يتمرَّس بها الإنسان عِبر تطوُّره في مُجتمعاته الإنسانيَّة ، ليكون له التحقيق المُتطوِّر نتيجة حتميَّة لكلِّ ما عاناه في رحلاته المُتمادية في حِضن الكون ، إنَّ المُعاناة التاريخيَّة الطويلة هي التي تبني هذا الإنسان المُحقِّق ذاته بذاته ، وهي التي تُكيِّف روحه ، وعقله ، وفكره ، وكلُّ المُثل التي يجنيها لتكون عماده الصحيح المُعبِّر عنه في البحث ، والبناء ، والسعي إلى حقيقته المُتكاملة.

والمُعاناة : ـ بمعنى واحد هي التي تُصيب دائماً في وجود الإنسان ، وهي التي تُحدِّد حاجته ، أو بالأحرى مجاعته إلى ما ينقصه في مُشتهاه ، وهي التي تدلُّه إلى هذا المُشتهى ، وهي التي تُعيِّن له ـ في ما بعد ـ هل هو المُشتهى الجميل المُحيي ، أم أنَّه المُشتهى الخاطئ المُميت؟ إلاَّ أنَّه يبقى ـ في كلا الحالين ـ تعييناً هزَّته المُعاناة المُتولِّدة في النفس ، وحرَّكت إليه.

أمَّا المُعاناة الكبيرة التي تتولَّد في النفس وتبنيها بناءً كبيراً ، فهي لا تزال مِن الصنف الفريد ، ولا يتعزَّز وجودها ويتعيَّن إلاَّ في تفاوت نسبي يلمح في المُجتمعات