٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٢١ - الأحضان

على أيِّ شيءٍ يغار أهل هذا البيت ، لو لم يكن لهذا الذي يغارون عليه هذا الوزن ، وهذا الثقل ، وهذا الغد المُرتقب؟ إنَّهم يرون على مُجتمع تلقَّط بكلِّ أسباب تراثه وعِزِّة وجوده ، مِن أنْ يعمى عن سُبل الصيانة والتعهُّد ، فيبتعد كثيراً عن حقيقة الجنى. والمُجتمع ـ أصلاً ـ هو مُجتمع أهل البيت ، أمَّا الوعد الكبير ، فهم الذين نزفوا الدم مِن أجل تحضيره وتقديمه ، هم الذين أعدُّوا المائدة وهشَّموا ثريدها الطاهر ، وهُم الذين ملأوا كؤوس المشرب بماء فرات. وهُمْ الذين سكبوا في الحرف جلال المعاني ، فإذا في كلِّ آية مِن الآيات قرآن يبني إنساناً صحيحاً صادقاً ، يتحقَّق بوجودٍ مثله كلُّ مُجتمع سليم مِن مُجتمعات الأرض ـ إنَّهم أهل البيت ، ولا يدَّعون ـ أليس نبيُّهم العظيم ـ وهو منهم ـ هو الخلاَّق الجديد المَبريُّ مِن روح الحَقِّ ، ليقدِّم للجزيرة ، وللإنسان ، قرآناً جمعهم ولا يزال يجمع أجيالهم ، وأجيال العديد مِن المُجتمعات الذين يُنادون مِن فوق المآذن : بسم الله الرحمان الرحيم.

ولا يزال التاريخ ، ذلك المسَّاح الأصدق ، يصف لنا دارَة بناها الرسول في المدينة قُرب المسجد. لقد نزل في شِقٍّ منها النبيُّ الكريم ، وخصَّص الشِقَّ الآخر لسُكنى ابنته فاطمة ، بعد أنْ جمعها بعليٍّ في عمليَّة تتميم الأرادة المُحتسبة ، وتحقيق الحُلم المنسوج بفتنة الغَد.

هذا هو البيت الصغير ، الذي كان يعود إليه اثنان بعد كلِّ جولة يجولانها ؛ مِن أجل تثبيت جوهر الرسالة ونقشها في مَعدن الإنسان ، إنَّهما ـ اثناهما ـ كانا يعودان بجَعبةٍ واحدةٍ مليئةٍ بالتحقيق المُثَّبت والمُركَّز في هذا البيت ، وضمن هذه الحيطان المُصغية إلى النفس المليء بالحقِّ والوجدان ، كان الاثنان يتبادلان العَرض والدرس وغربلة الأحداث ، وكانا يبنيان التصاميم العريضة ، والدقيقة ، لجعل الغد الآتي مؤهَّلاً لأنْ يكون نبضة صادقة في تأليف الزمان. ما مِن حِكمة جالت في عقلهما وروحهما ، إلاَّ واندرجت على هذا البساط ، وتحت هذا السقف ، حتَّى يكون توحيد غزلها باهراً في حياكة الثوب ، الذي سترتَديه الأُمَّة في نهوضها مِن غفواتها الطويلات ، إلى يقظتها هذه الحاضرة والمُكلَّلة بالطُّهر ، والرُّشد ، وروابط الصواب.