٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٧٥ - أين هو الحسين

وانتقلت المُعاناة إلى الحسن ، فإذا به يهتمُّ هنا بجمع قوى منهوكة ، خسرت عشرات الأُلوف مِن الرجال في معاركها المجنونة ، وخسرت المال ، والرزق والجَني ، والعُمران والاطمئنان ، بينما مُعاوية هناك تبتسم له الراحة ورغد العيش ، ويستقيم التخطيط بين يديه أكثر فأكثر ، في استعمال التعب والوَهن ، وترجيحهما إليه مكاسب بسط منها الرشوة ، تارةً بالشَّهد والوعد ، وطوراً بالوعيد والتهديد.

مَن كان يحسب أنَّ عبيد الله بن العباس قائد الجيش بالذات عند الإمام الحسن ، يشتريه مُعاوية بخمسين ألفاً ، فينتقل هو وفِرَق عديدة مِن الجيش ، إلى الجبهات التي يعدُّها مُعاوية لدَحر الذي يعتزُّ بتُراثه مِن أبيه الإمام ، وجَدِّه الرسول!!! وتُراثه الفخم مِن أبيه وجَدِّه هو إمامة ، ورسالة ، وقضيَّة ، ووحدة أُمَّة!!!

لقد فهمنا مليَّاً حتَّى الآن أنَّ مُعاوية كان أقوى مَن يمتلك الساحة ، وأدهى مَن يعرف كيف يتحكَّم بالدروب وبأيَّة خُطوات يمشيها ، أمَّا الحسن الذي وصل أيضاً إلى استيعاب هذا الواقع المؤلم ، فإنَّه ما جوبه به حتَّى تصرَّف ، ولقد ألبس تصرُّفه حِكمة لا نزال نلمسها اليوم ، بأنَّها هي التي يفتقر إلى جوهرها المُجتمع ، الذي هو إطار الأُمَّة في وحدتها الشريفة والصحيحة في الوجود.

لم يَخُضْ الإمام الحسن الحرب ضِدَّ مُعاوية ، لقد عقد صُلحاً معه ، وسلَّمه مقاليد الأُمَّة ، شرط أنْ يعدل فيها ، ويتحسَّسها أُمَّة حضرها جَدَّه لأنْ يكون لها يوم كبير طالع بالحَقِّ والصدق والجمال ، وإذا كان له أنْ يعتزل اليوم الحُكم ، فحتَّى يعود إليه هذا الحُكم في الغَد الذي يخلو هو فيه ـ مُعاوية ـ لمُقابلة جَدِّه النبي في تقديم الحساب ، ولقد أكَّد له أنَّ الأُمَّة وحدها هي التي فرضت عليه القَبول ، مِن أجلها لا مِن أجل مُعاوية ، مِن أجل حَقْن دَمها ، وتوفير قواها حتَّى تستمرَّ في الوجود ، والبقاء ، وتحقيق الذات.

هل كان الإمام الحسن مُصدِّقاً مُعاوية في تنفيذ المواثيق الواردة في اتفاقيَّة الصِّلح؟ ولكنَّ المُبادرة هذه كانت منه بمثابة مبادئ مُثبتة لهذه المواثيق ، على الأُمَّة