٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٣٥ - حَجَّة الوداع

أعود فأقول : لو أنَّ الرسالة في المُجتمع فعلت فعلها المُقدَّر لها حصوله في المُجتمع ، لما كانت الحَجَّة تلك بحاجة إلى إعلان وصيَّة ، ولما كانت لتُنعت بالوداع ، بلْ بالوَصلة الدائمة الحضور في دائرتها العظيمة ، التي تجلَّت هي فيها ، كأنَّها الأعجاز في رفع المُجتمع إلى وحدةٍ راح يتَّضح رويداً رويداً على الأرض جلالها في التحقيق.

لا ، لم تكن القضيَّة الكبيرة التي اعتنقتها الجزيرة بين يدي محمدها العظيم ، بحاجة إلى أيَّة وصيَّة ملفوظة بكلمات ، لقد كان لكلِّ خُطوة خطاها الرسول على الأرض حَفر مُعيَّن ، له سداد ، وله رشاد ، ولقد كان لكلِّ إشارة زفَّها إليهم بإصبع كفِّه ، أو بلفتة عينه ، أو ببسمةٍ ماجت بها شفتاه ، دلائل غنيَّة العُمق ، بعيدة الغور ، ولكنَّه لم يَخطُ خُطوة واحدة الاَّ ومعه الرسالة ، ولم يتفوَّه بكلمة واحدة ليست حروفها مِن حروف الرسالة ، إنَّها وحدها كانت الوصيَّة ، وإنَّها وحدها التي بنت وجمعت ، فهي القضيَّة ، وإنَّها منه ، وإنَّه لم يغار أبداً إلاَّ عليها ، لأنَّها القضيَّة ، ولن يُقرِّب اليه أحداً مِن الناس ، إلاَّ الذي يراه متين المنكبين لحمل الرسالة التي هي كلُّ القضيَّة.

أيكون كلُّ هذا المخطوط البارز في حقيقة مُجتمع الجزيرة صعب الفهم ، وصعب اللمح ، وصعب السمع حتَّى نطلب مِن الغائب الذي التحق بسُّحب الغيب ، أنْ يعود ويوضِّح حروف الوصيَّة ، لنرى اليوم مَن هو المدلول إليه ليتسلَّم زمام الرسالة؟ هل هو عليُّ بن أبي طالب ، أم أنَّه عمر بن الخطاب ملفوفاً بأبي بكر الصدِّيق ، مَفروزاً إلى عثمان بن عفَّان؟

ليت حَجَّة الوداع قد تكرَّرت مَرَّتين ؛ حتَّى يقتنع ابن الخطاب بأنَّ الوصيّة بتعهُّد الرسالة ـ القضيَّة ـ هي لعليٍّ ، لا بصفته قريباً وابن عَمٍّ ، ولو بوجود العبّاس وهو عمٌّ أولى ، ولا بصفته طالبيَّاً مُنافساً لسفياني ؛ بلْ لانَّ عزم الروح كان جليلا فوق منكبيه ، ولأنَّ الذي سَحب الجزيرة مِن أمسها البائس هو الذي حضَّر لها غَداً مُشرقاً ، غنيَّاً بالوِئام النظيف والرأي الحصيف.