٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١١١ - شُعلة الفشل

الحسن : ـ لا يفوتني معنى صمتك ـ يا حسين ـ ولكنِّي أُدرك أنَّك فهمت مغزى قبولي بوثيقة الصلح ، أنا لم أُنشئ صُلحاً مع مُعاوية مِن أجل مُعاوية ، ولكنِّي خفت على أهل البيت مِن الانقراض السريع ، وأشفقت على الأُمَّة مِن هدر دمها وتفسيخ لُحمتها ، وتخلَّيت اليوم عن كرسيٍّ حتَّى يبقى لنا دِخر في الأُمَّة تُفتِّش به عنَّا بعد كلِّ أزمة خانقة تشتدُّ عليها ، ستعلم الأُمَّة أنَّ صراعها طويل مِن أجل الحياة ، وأنَّ نهجنا في سبيلها هو مادَّة الصراع ، وأنَّ الرسالة ذاتها هي عنوان الحَقِّ فينا ؛ لأنَّها وحدها هي القضيَّة.

٦ ـ شُّعلة الفشل وعهد الحسين :

يبدو أنَّ الفِضَّة الخالصة في مَعدن الحسين لم تنته إلى التحلِّي ببريق النضار ، فبقيت صامدة في عريها الأبيض إلى أنْ تأتي الشمس فتكسوها بالنضار ، ولا الخَمرة البكر الهاجعة في دَنِّه قد شبعت مِن التملِّي مِن عُتمة شجنها تحت الأختام ، فلبثت في شوقها الصامت إلى أنْ يهدر الليل سكينته السوداء ، فتَسكب في فَمْ الصبح حمياها اللاهبة.

بهذه الصورة التعبيريَّة تراءى لي أنْ أختم فصل المُعاناة ، في تعاقبها وتلاحمها على نفسيَّة الحسين ، مُنذ طفولته الأُولى إلى هذا العهد المُتماسك برجولته ، المُطلَّة به على كهولة وَشَمَتها الأحداث الثقيلة بوَشْم عزيز المعاني وفريد التميُّز. إنَّ السنوات العشر الأخيرة والمفتوحة في حياته ، ابتداء باللحظة التي شاهد بها أباه يهوي إلى الأرض ، كأنَّه طَود ما قدرت أنْ تثبت تحته قواعد الصخور ، فتَزحلق عنها وسقط في الدويِّ الذي ما فتئ يُزلزل في نفسه زلزاله الهادر ، وانتهاء باللحظة الثانية التي سلخته عن أخيه الحسن ، الذي قدر أنْ يُغرقه في لُجَّة الصمت رجل اسمه مُعاوية ، بعد أنْ سكب في ريقه قَطرة مِن حُلقوم أفعى ، كانت مجالاً لتأمُّلٍ صامتٍ صمت الليل