٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٥٣ - أين هو الحسين

والصواب ، فالمجلس الاستشاري ـ والحالة هذه ـ هو في استدعاء أقطاب مُمثِّلين لذلك المُجتمع ، لاستشارتهم في استخراج آرائهم مِن واقعهم الاحتكاكي بكلِّ التيَّارات المعيشيَّة الحياتيَّة ، التي تتناول شؤونهم اليوميَّة والمُستمرَّة بهم مِن يومٍ إلى يومٍ ، إلى كلِّ يوم آخر يكون منه جَلاء حقِّهم في العيش ، والحياة والاستمرار في الوجود المُجتمعي الإنسانيِّ الكريم. ستكون حُرِّيَّة الرأي ، وحُرِّيَّة إبدائه ، مُزدانة بالعلم ، والفهم والمعرفة ، شرطاً أساسياً موفوراً للجميع ، وسيكون ـ بالحقيقة ـ مجلس الأُمَّة جمعاء ، ومؤلَّفاً مِن نُخبة تشمل المُجتمع في التمثيل ، ولن يكون مؤلَّفاً من سِتَّة أنفار فقط ، بلْ مِن النسبة العدديَّة بالمآت ، وعندئذ يكون تقرير المصير بانتخاب وليٍّ يُشرف على إدارة الحُكم والتوجيه في مَحلٍّ مِن الوضوح والإيجاب.

مِن هنا ، إنَّ المُجتمع الذي راح يدرج إلى مثل هذه السويَّة بين يدي نبيِّهم الخلاَّق ، ما كان له أنْ يزحف هذا الزحف المُبارك إلى مثل هذه النعمة التي لا يُحقِّقها ويوسِّعها الاَّ المِران والوقت ، وغزارة العلم والمعرفة ، في ظِلِّ وحدة قاسية الإحاطة ، مُبعَّدة عن كلِّ ما يُحرِّك فيها جيشاناً يردُّها إلى المهاوي التي كانت تتلقَّفها في الأمس الدابر ، مِن حَرَّةٍ إلى حَرَّة ، ومِن حُفرة إلى حُفرة ، وكلُّها كانت بين يدي قبليَّاتها العقيمة ، جديرة بالوأد.

إنَّ استدعاء الأُمَّة إلى جلسات استشاريَّة مِن النوع المُنوَّه عنه ، سيتحقَّق في مُجتمع الجزيرة بعد أنْ ترتفع سويَّته إلى مثل هذا المجال ، وعندئذ فإنَّ الإمامة التي راح يُهيِّؤها لها النبي الكريم البعيد النظر ، لقطع مراحل وافية مِن العُمر ، وبمَثابة إعدادٍ واقٍ لها مِن العِثار ، تُصبِح تلقائيَّاً ثقافتها العامَّة الموحَّدة ، وتلك ـ لعمري ـ تكون اندماجيَّة سويَّة بسويَّة ، بقيت تُجمَّع وتوحِّد الأُمَّة ، إلى أنْ بلغت بها درجة تجعلها رائدة وموجَّهة لأُمَم الأرض ، وتلك هي الأُمَّة المُتطوَّرة ـ عندئذ ـ في حساب النبي الكريم ، الذي أعلن أنَّه سيُباهي بها أُمَم الأرض.

لست أرى ـ أردف الإمام ـ أنَّ عمر بن الخطاب كان يفهم كيف يُعالج الأُمَّة