٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٥٣ - كربلاء

قدَّمها على خشبة المسرح في كربلاء ، هي الصنيع الملحميِّ الكبير ، ما أظنُّ هوميروس تمكَّن مِن تجميع مثله في إلياذته الشهيرة ، هنالك أبطال اعتلوا الجوَّ خشبة لعبوا عليها ، وهنا بطولة واحدة أتمَّت ذاتها بذاتها ، فَذَّة في مَسراها ، ومُصمِّمة في عزمها ، وإنسانيَّة في قضيَّتها ، وواضحة في أهدافها ، وحقيقية في عرضها المُشاهد ، وهي ـ بالوقت ذاته ـ مُركَّزة على ملحمة أُخرى أصيلة ، هي التي قدَّمها جَدُّه العظيم ونفَّذها فوق الأرض وتحت السماء ، فإذا هي ملحمة تنتصر بالإنسان فوق أرض الإنسان وتحت سماء الإنسان ، لا خيال فيها ، بلْ واقع إنسانيٌّ مَحض ، لحمت الأُمَّة وعجنتها بعضها ببعض ، في مُدَّة مِن الوقت لم تتجاوز عشرين يوماً ، مِن أوَّل خُطوة خرج بها مِن مَكَّة ، إلى آخر خُطوة خرَّ بها صريعاً في كربلاء العطشى وهي ضِفَّة مِن ضِفاف الفرات.

هل يجوز لنا وقد رافقنا الحسين سِتَّاً وخمسين سنة وهي كلُّ عُمره ، أنْ لا نقفو خُطاه في البقيَّة الباقية مِن أيَّامه بيننا على وجه الأرض ، وهي بقيَّة محفورة الخُطوات ، مَشاها على فترة عشرين يوماً ، فإذا هي نقش مُطرَّز بالدم ، ولكنَّه مُطيَّب بعبير البطولة القاصدة تحديد معنى البطولات في دنيا الإنسان ، فلنُرافقه ـ إذاً ـ مِن مَكَّة إلى كربلاء ، ولنكُن ـ على الأقل ـ مُشاهدين نمتصُّ عريناً ، ونمتصُّ التخاذل فينا ، ونمتصُّ شَذا البطولة وهي تدعونا إلى كلِّ إباء يجمعنا إلى حقيقة الذات ـ ذاتنا الاجتماعيَّة ـ يا للغبطة! الحسين وهو يُحقِّق ذاته فينا.

ـ ١ ـ

لا شكَّ أنَّنا الآن مِن المُشاهدين الذين لهم تألَّفت الملحمة التي صاغها الحسين ، وكانت كربلاء خشبة مسرحها ، ليس المُشاهدون زُمرة مؤلَّفة مِن عبيد الله بن زياد والي البصرة والكوفة في الوقت الحاضر ، ولا مِن عمرو بن سعيد بن العاص والي الحِجاز ، ولا مِن الحصين بن تميم ، والحُرِّ بن يزيد التميمي ، أو مِن عمر بن سعد بن