٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٢٤ - شُعلة الفشل

الأُمَم الأُخرى ، وأنَّها ليست خزائن زاد ليوم واحد ، بلْ إنَّها خزائن للأجيال الآتية ، تأخذ منها أُمَم الأرض ما يجعلها قويمة في مسيرتها الإنسانيَّة ، ومُتنعِّمة في جِنان الحَقِّ. أمَّا أُمَّته التي أنجبته مِن خاصرتها الكريمة ، فستبقى فخورة بانتسابه إليها ، وسيبقى مَعاذها وهي تنتسب إليه ، تتناول زادها مِن خزائنه كلَّما مدَّت أصابعها إليها.

عظيم هو جَدِّي ـ يُتابع الحسين تأمُّلاته ـ لقد قام بمُهمَّته الجليلة ورحل! ولم تكن مُهمَّته ـ قبل أنْ يرحل ـ انتصار بني طالب على بني حرب ، في معركة قبليَّة يقصف فيها سيف ، بينما يزهو الآخر لأنَّه مرويٌّ بالدم ، بلْ إنَّها كانت مُهمَّة انتصار قضيَّة مِن قضايا الوجود ، في معركة إنسانيَّة لا تنتهي إلاّ بانخساف الأرض مِن مدارها ، وهبوط الشمس في عُتمة الانطفاء ، لقد كانت الأُمَّة ميدانه الأبعد والأخلد ، في المعركة التي انتصر بها وتركها مفتوحة تُعالج الأُمَّة فيها أُمورها الحياتيَّة ، وتنتصر على كلِّ ما يعترض سبيلها مِن مخاوف ، ومخازي ، وهبوط في حُفر يُعمِّقها المرض ، والوهن والوهم الأعور. لقد ترك المعركة ورحل ، وهل كان مِن المُمكن أنْ يبقى ولا يرحل ، حتَّى يُبعد عن الأُمَّة وقوعها في زَيغ لا بُدَّ أنْ يحصل؟ ولكنَّ المُستحيل هذا هو المُتدارك ، فالقضيَّة ملفوفة بدستورها ، تعود إليه الأُمَّة تستجْلي منه كيفيَّة بعثها وارتدادها إلى حقيقة التصويب ، وهذه هي روعة القضيَّة المُتكاملة ببنودها العقليَّة ، الروحيَّة ، الإنسانيَّة ، الحياتيَّة ، المُتكافئة في الميزان ، سيرحل النبي ـ والحالة هذه ـ ولقد رحل ، والقضيَّة هي ذاتها ، ينتصر بها وفيها ، وإنْ يكن قد غاب لأنَّها هي وحدها عنصر البقاء.

كلُّ واحد بدوره مِن أهل البيت تناول الرسالة ، وبنى منها قضيَّة ما كانت إلاَّ فرعاً منها ، وهكذا رحل كلُّ واحد منهم وهو لا يزال باقياً تلتجئ إليه الأُمَّة ، لتأخذ منه حَيطة تستعيض بها في مَكمن الضعف الذي أصابها أو يُصيبها ، كأنْ تَشعر أنَّ تنكُّبها عن الأخذ بالعدل والمُساواة ، أو النزاهة والصدق ، أو العِفَّة والبراءة راح يُنقص مِن قيمتها ويُعرِّضها لبعض الارتجاجات. فعلاً كما حصل في عهد عثمان بن عفَّان ، وكما راح يحصل في عهد مُعاوية بن أبي سفيان فتتذكَّر عُليَّها المُستقلَّ بجلالته ، وتأخذ مِن