٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٩٢ - المُعاناة

قال الامام ذلك وهو يتمشَّى في باحة البيت ، دون أنْ يلتفت صوب الحسين ليتبين وقع كلماته عليه ، ولمَّا وصل البيت ، وابنه الحسين يسحب نفسه كئيباً خلف خُطواته ، كانت فاطمة قابعة في الزاوية ينهكها الحُزن ويدعك عينيها الدم ، ولكنَّها انتفضت عندما وقعت عينها على الحسين وهو يقفو خُطوات أبيه مُنكِّسا رأسه ، كأنَّه فرخ بازٍ هبط مِن عِشِّه إلى الأرض ، وسريعاً ما تلفَّعت بخمارها وقفزت إلى الخارج صوب ساحة المسجد.

وعندما كان صوتها الخافت يقرع أُذني أبي بكر بذلك الخطاب ، الذي كانت ترتجف فيه ثورة ما حسبها التاريخ إلاَّ فاعلة ، كان الحسين لاصقاً بها مِن الخلف ، وهو يسجِّل في نفسه نبراتها المُتأوِّدة بالعظمة ذاتها ، التي كانت تسرح فوق جبين جَدِّه وهو يُعلِّم الناس في المسجد ذاته ، كيف يعتزُّون بالصدق والحَقِّ ، وكيف يكونون ضلوع أُمَّة عظيمة هُمْ أبناؤها ، وهو أبوهم الذي يجمعهم إلى مراحل المَجد ، وعندما انسحبت مِن ساحة المسجد راجعة إلى البيت ، أوقفها الحسين على العَتبة حتَّى يغمر جيدها بذراعين مِن لُطف ، ويلثمه بثغر مِن عِطر الزهر وهو يقول :

الحسين : ـ صوتك مِن صوت جَدِّي يا أُمِّي ، طاب صوتك في كلِّ صُبح ، وفي كلِّ مساء!

فاجابته ، وهي تَنْعس نَعاساً ذائباً في مقاطع الكلمات :

فاطمة : ـ يا حُلمي ... وحُلم جَدِّك وأبيك ... ما أشدُّ خوفي عليك وأنا أُطالب لك ... بروعة الميراث!!!

ولكنَّ الحسين ، وهو ما انفكَّ يُعانقها ، ويُعاني مِن وقع ولوج صوتها إلى العميق مِن أُذنيه ، حتََّى أحسَّ أنَّها تهبط أمامه على العَتبة ، كأنَّها الخيطان تتراخى عن المِغزل ، ولكَّن الأب الكبير ـ وهو الآن علي ـ كان يلفُّ بين ذِراعيه الأعصاب المُنهارة عن مِغزلها ، ويحملها إلى الفراش الذي أسرعت إلى ترتيبه أسماء بنت عُميس ، لقد شاهد الحسين ـ على مدى يومين ـ كيف كانت تبسم أُمُّه فاطمة وهي تُلاقي أباها في غَفوة الموت!!!