٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٠٥ - الصلح الأبيض للإمام الحسن

والأروع والأشرف ـ هيمنةً في الساحة ، ملوَّنة بكلِّ ألوان الدهاء. مُنذ أكثر مِن ثلاثين سنة وهو يتعلَّم كيف يكون الوصول إلى كرسيِّ الحُكم ، وامتلاكه وتحويله مِن الحَقِّ العامِّ الموزَّع على الأُمّة جمعاء ، احتكاراً مصبوباً في خزائنه : مَجداً ، وجاهاً ، وقوَّةً ، ومُنعةً ، وقصوراً ، ومرقصاً لأطماع شهواته وأشكال نَزواته. أمَّا أنْ يقضي على مُزاحميه على الكرسي ، فقد تعلَّم كيف يسقيهم السَّمَّ بنَكهة العسل ، وتعلَّم كيف يستميل إليه رؤوس القوَّاد والجند والمُتزعِّمين مِن أفواج القبائل ، بلعقات مُتفاوتة الحَجم والطَعم ، كان يجعلها رشوة مَطليَّة ببريق الكرم.

ما نقصت أبداً موائد مُعاوية ، ولا انقطعت في كَفِّه شعرة مِن دهائه المُحنَّك بالفن ، حتَّى الشعرة في كَفِّه كان يموِّه عليها بأنَّها أمتن مِن حَبل القُنَّب ، وبهذه الشعرة المُتكاذبة ـ ضمناً ـ على الذات ، وجهراً على الناس في ثوب الخديعة ، تمكَّن مِن أنْ يشغل كرسيَّ الخلافة ويعتليه ـ أنوشروانيا ـ على حساب أهل البيت وسَحقهم سَحقاً استئصاليَّاً يغيبهم عن الإرث ، ويُحرِّره منهم ليبقى صافياً له في مظهر المُلك ، وهل يكون أهل البيت أكثر مِن ثلاثة؟ وهل يكون هو ـ مُعاوية ـ أقلَّ مِن حَبيكة تعبٍ في حبكها خَطٌّ فكريٌّ ، سياسيٌّ مُميَّز بعقل ، وأعصاب ، وإرادة؟ لقد مَرَّت السنون الطويلة على العمل الهادف والدؤوب والصامت ، وها هو الآن ـ مُعاوية ـ الدليل الشاهد على النجاح الباهر ، الذي أوصلته شعرة المُرونة إلى حقيقة المُلك ... وها هو رأس البيت في زعمه المُتداهي والمُتباهي ، يغيب ملفوفاً بفشله. أمَّا الثاني الذي لن يكون اسمه أوسع مِن الحسن ، فستتمُّ مُحاورته بكلِّ رِفقٍ ولينٍ ، إلى أنْ تأتي الساعة الزاحفة بثوانيها ، فيتمُّ اللدغ الليِّن المَرن. أمّا الثالث فسيبقى موجوداً في يائه الصُغرى ، ولن تبخل الأيَّام عليه برغيف مِن سويق!!!

إنْ يكُن مُعاوية قد ظنَّ أنَّ الأحابيل التي حاكها ـ كلَّها ـ بحَقِّ أهل البيت ، هي نِتاج عقله وفنِّه ودهائه ، وأنَّ نجاحها كان مُرتهنا بإخفائها ، والتلاعُب بها في دغشات الليل ، إلاَّ أنَّ أهل البيت لم تنطلِ عليهم مُخبآت النفوس وما يجيش في النوايا ، ولقد كان عليٌّ أرسخ المؤمنين بأنَّ العقل المتين هو ابن الخلايا المتينة في