٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٧٨ - إنَّه هنا الحسين

إنَّه هنا الحسين (ع)

نحن ما ضيعَّنا الحسين حتَّى نُفتِّش عنه ، لقد عرفنا مُنذ الوَهلة الأُولى أنَّه دائما في المسجد ، حيث الرسالة التي هي صوت جَدِّه ، وضمير القضيَّة في وحدة الأُمَّة ، ولكنَّنا رحنا نُفتِّش عن الأزاميل التي نحتته وصاغت منه بطلاً ما نسجت مثله أنوال الملاحم ، لقد خضنا البحث وعنوانه : (أين هو الحسين؟) بثلاثة عشر مقطعاً ، وهي كلُّها ـ في مُحتواها ـ هذه الأزاميل التي تكشف لنا الآن الردهات التي يطلُّ منها الحسين.

مُنذ الطفولة وأحضان منسولة مِن الحُلم ، والرمز ، وضمير القصد ، تدغدغ الحسين وتتدغدغ به ، كأنَّه حِضن الحُلم ، والرمز ، والقصد ، لدغدغة أُخرى تهجُّ في ضميرها ديمومة تتلقَّط بها إمامة ، ما كان الحسين الطفل إلاَّ ويشعر بها وهو يحتويها ، وما كان ينمو ويتنامى إلاَّ بها ، أكان في حِضن أُمِّه وهو يمتصُّ ثديها ويشعر أنَّها ـ بكامل ما فيها مِن دمٍ ولحمٍ وعطرٍ ـ نعيم لا يجفُّ لها عطفٌ ، ولاحُبٌّ ، ولا شوقٌ ، ولا جمال ، أم كان في حِضن أبيه الذي يشيع عليه مَهابة لا تتسربل بمثلها إلاَّ مداميك القلاع أو أبراج الحصون ، أمَّا جَدُّه المُتمنطق بآيات الجلال ، فإنَّه كان يمرح فوق منكبيه وهو يشعر كأنَّ النجوم تتساقط مِن أبراجها إلى عِبِّه ، وما أنْ ينزل عن المنكبين إلى الأرض حتَّى يركض كالولهان إلى حِضن أخيه الحسن ، ليُفرغ مِن عِبّه إلى عِبِّه الآخر ، كلَّ ما جناه مِن سلال جَدِّه المليئة بالعَطف ، والرغد ، والزُّهد المُجمَّع عن شاطئ الكوثر.

مِن يوم إلى يوم كان يعقد الزهر في روض الحسين ويُثمر ، ومِن عهدٍ إلى عهدٍ كانت تنجلي أمام عينيه ملامح الرؤى ، وما تتغلَّف بها الضمائر ، وكانت الأحداث