٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٨ - الأحضان

قال عنه : بأنَّه هو مدينة العلم وعليٌّ بابها. وبأنَّ عليَّاً وحده ذو الفِقار. وبأنَّهما : عليٌّ منه وهو مِن عليٍّ ، فليكن القول هذا ـ عند مِن يُريد ـ مُختلَقاً ، ولكنَّ البيت ، ووجود البيت في حدوده ، وفي واقعه على الأرض ، لا يُمكنه أنْ يُشير إلى غير هذا المعنى الجليل ، أكان قد ورد في حرف ، أم كان قد فُسِّر بالإشارة. يكفي التصديق على ذلك ربط فاطمة البهيَّة بالرجل الحصيف ؛ حتَّى تظهر الغاية التي بقيت نائمة في الحُلم إلى أنْ تَفسَّر الحُلم وأنجب الزواج الكبير طفلين سمَّى واحداً بالحسن ، والثاني بالحسين.

مِن فاطمة وعلي (عليهما السّلام) تكون القيمومة على الرسالة المسحوبة مِن حِضن الحَقِّ ـ إنَّها وحدها الآن في الضمير ، وفي العينين ... لقد كانت فاطمة في عين النبي ، أطهر رَحم يُمكن أنْ يُنجِب مَن يليق بالميراث الأوسع مِن الحدود ـ أمَّا عليٌّ فهو وحده ـ أيضاً ـ خليق بالأُبوَّة المجيدة يُحقِّقها في جَلوة التظهير. إنَّ الرسالة لتستحقُّ أنْ يُحضَّر لها ـ مُسبقاً ـ مثل هذا التحضير ، فهي ما نزلت لتوحيد هذه الأُمَّة ـ واسترجاعها إلى حقيقة الوجود العزيز بالإنسان ، بعد غيابٍ مسحوقٍ بأجيالٍ وأجيالٍ مِن التخلُّف والتردِّي ـ إلاَّ لأنْ تقتنص لها كلَّ السُّبل الحريصة على صيانتها وتعهدها ؛ حتَّى يبقى الاستمرار فاعلاً في تصاعده التحقيقي البليغ. لقد سهرت الجزيرة طويلاً في لياليها العتيقة الدامسة ، تُفتِّش مع كلِّ الجُدود عن قبس يجمعها ويوحِّدها في الحظيرة ، وليس قليلاً ما أهرقه ، مِن عقله وروحه ودمه ، إنسانها المُشرَّد عِبر الصحارى والفيافي والفَدَافِد ، ولم تُحرِز إلاَّ رموزا هزيلة مشرورة في أحجار موزَّعة السِّدانات في مَكَّة الأصنام ، أمَّا الرسالة الجديدة المنوَّرة ، فهي التي ولِدت مِن حَوملة هذه الأجيال الغارقة في بؤسها ، وشُحِّها ، ونزف أوصالها ـ أما وأنَّها قد نزلت ، وضاءت ، وحقَّقت فوق الأرض مُعجزاتها ، فكيف لها أنْ لا تسهر طويلاً مع مُعطياتها ، وكيف لها أنْ لا تتحسَّب في المُحافظة على مغانمها التي حقَّقت وجودها الإنساني فوق الأرض ، وفي حِضن الحياة؟

لقد كان التحُّسب العظيم في صيانة الرسالة مرصوداً في الرجل المبنيِّ بناءً متيناً ، ولا يعني البناء أنَّ النبي الكريم هو الذي بناه ، أكثر مِمَّا يعني أنَّه اكتشفه