٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٣٨ - أين هو الحسين

غاب وبقي كامل الحضور في المسجد ـ إنَّها وصيَّته ـ لقد سمعها مِن جَدِّه وهو يتغنَّج عليه فوق منبر المسجد.

ـ ٣ ـ

ما كان أبوه علي يخرج مَرَّة إلى الساحات ويعود إلى رُكن البيت ، إلاَّ وفي جَعبته خبر ثقيل كأنَّه الرزيئة ، لقد اجتمعوا أربعتهم الليلة هذه على الحصير حول صينيَّة ، مَدَّت عليها فاطمة وجبة الطعام ، أمَّا الأب الذي كان يأكل قليلاً وهو يتحدَّث ، فإنَّه راح يوضِّح لهم قِصَّة السقيفة ، سقيفة بني ساعدة ، كيف وظَّفها عمر بن الخطاب لتُبعده عن حقيقته وحقوقيَّته في الإمارة ، وإحلال أبي بكر فيها ، كأنَّ الرضوخ لمشيئة النبي هو الخطأ ، وفي المعصية الصواب.

لقد تبسَّط أمامهم كيف أنَّ في التصرُّف هذا استدعاء أثيما لقبلية ، حاول النبي الحكيم وَأدَها وتخليص مُجتمع الأُمَّة منها ، وإذا لها الآن توَّاً ـ إثر غيابه ـ عودة إلى الأرض ، وإلى النفوس ، تنهدر بها الطاقات الفاعلة ، وينشل الزخم الواعي ، مُتلهياً بالعرض عن الجوهر. إنَّ الوحدة هي في الخطر المُداهم تحمله سياسة الزعامات!

لقد شرح لهم بعُمق وهو مُثقل المنكبين : إنَّ للأعمال الكبيرة أوقاتاً مرهونة بها ساعات مُباركة ، مقرونة بالتحفِّز والرضوان ، ولقد قطفتها ـ في حينونة ساعتها ـ نَهدة الحَقِّ بنبيِّها وبطلها الذيب ، لم تنجب صِنوه ملحمة مِن أقدس الملاحم في وجود الإنسان ، واستطرد يقول : مَن لنا الآن ، وقد غاب سيف صقيل مِن بيننا ، وفوَّتنا علينا تعهُّد ما غرسناه في البستان؟! لهفي على الرسالة ، يلزمها المَعين ، ونقطع عنها ـ وهي طريَّة ـ هذا المَعين!!!

ما كادت فاطمة تستوعب مرارة البوح حتَّى غاصت في نشيجها ، فهبَّ الحسن يُطيِّب خاطرها ويُهدئ مِن ثورة كالحة في صدرها وهو يقول : إنَّ خلف الليل هذا ـ يا أُمِّي ـ هزيعاً آخر ، لابدَّ أنْ تطيب شمسه ... فرمقه الحسين بعين سرحت منها نقطة دمٍ ، وهرول صوب الليل وهو يقول : جَدِّي ينتظرني في باحة المسجد.