٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٢٨ - شُعلة الفشل

أمَّا الأحداث التي استجدَّت في العصر ، مُنذ غياب النبي إلى هذه الساعة الراقصة بيزيد ، فإنَّما هي أمراس يرقص عليها صِبْيَة الأُمَّة ، يروِّضون بها أقدامهم في ساحات الملاعب ، لتكون لهم ـ في ما بعد ـ حبالاً متينة ، يُدْلون بها إدلاءهم إلى الآبار التي يكونون قد تعبوا بحَفرها ، ينشلون بها ريَّهم مِن الماء الذي يصلون إليه بعد أنْ يتذوَّقوه ، وإلاَّ فينبذونه إلى الأعمق أصفى وأذكى ، تلك هي الأحداث الأمراس في نظر الحسين ـ بعد كثير من التامل ـ لم يتعب مِن الرقص عليها أمام عيون المَلأ ، لا عمر بن الخطاب ، ولا أبو بكر الصدِّيق ، ولا عثمان بن عفَّان ، ولا مُعاوية ، ولا حتَّى أبوه وأخوه ، وأنَّ الدور واصل إليه الآن في مُناجزة يزيد ، إنَّها كلَّها أحداث في الساحة التي تختبر الأُمَّة فيها حقيقة شوقها ، وكيفيَّة إشعالها النار تحت القِدر تطهي فيه وجبات طعامها. أمَّا الرسالة ، فهي التي اجتهدت مليَّاً بتقديم القنوات القويمة والمُستنيرة بلفحات الشُّهب ، لتكون المَحكَّ الأصيل لكلِّ خُطوة تفتِّش عن حَظِّها في التصويب ، وتُعيدها التجربة إليه ، وستكون الرسالة المرجع الدائم للأُمَّة في المضمار ، الذي تطول ضلوعه ومساحاته فوق المكان إلى مالا يحدُّه زمان ، وسيكون معنى ذلك أنَّ اللاعبين هُمْ الذين تُشاهد الأُمَّة قفزهم على الأمراس : هل هو المِران العاقل الموصِل إلى جَدوى؟ أم أنَّه الصبيانيِّ الهوى ، الواقع توَّاً في الحُفر ، والموقعها في الجريرة العمياء؟! أمَّا الضعف فلابُدَّ أنْ ينكشف ، مِثلما لابُدَّ للصواب أنْ تتوضَّح معالمه ويتعمَّق حُفره ، وهكذا تتوصَّل الأُمَّة إلى ترجيح منهج على منهج في عمليَّة التجربة الطويلة ، التي هي وصلة صراع بصراع ، يأخذ بعضه بركاب بعضه الآخر ، فوق الساحة الفسيحة ، التي هي ميدان الأُمَّة في تفتيشها ـ أبداً ـ عن الأفضل والأسمى ، وهكذا تكتشف الأُمَّة أنَّ وجودها الحيَّ هو في وقوعها فوق أرض الميدان ، ثمَّ في نهوضها ـ وإنْ مُهشَّمة ـ إلى استئناف سيرها في التفتيش ، والتنقيب ، والإفادة مِن اقتناص العِبر.

ولقد تبيَّن للحسين أنَّ في الأخطاء ـ وإنْ تكُن مُتتالية ـ دروساً بليغة تُعلِّم الأُمَّة كيفيَّة احتمال شؤمها ، حتَّى يكون للتملُّص منها طَعم لذيذ التذوُّق ، ومشدود العافية ، وأنَّ الذين يسوسون الأُمَّة ويوقعونها في مثل هذا الوبال ، هُمْ الذين