٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٨١ - إنَّه هنا الحسين

البيت ، وكلُّ أهل البيت ، بكلِّ ما في العبارة مِن معاني حقيقيَّة ومَجازيَّة على الأرض ، إنَّه البيت وجُدران البيت ، وباحته ، وشجرة الأراك فيه ، وليست كلُّها موجودة إلاَّ لأنَّها احتواء مُتكامل بأُمِّه فاطمة المُرتبطة ارتباطاً أمتن مِن الحُبِّ ، وأبهى مِن العِشق ، بأبيها محمد ، وبزوجها عليٍّ ، وبالتالي به هو الذي لا يقدر إلاَّ أنْ يأخذهم جميعاً إلى صدره ، وقلبه ، وروحه ، بحُزمةٍ واحدةٍ مِن الشوق الذي يَكبر أبداً ويكبر.

ونقول : ـ لا معنى للحسين ، لا في الوصف ولا في التحديد ، مِن دون أنْ نربطه ربطاً مُحكماً بجَدِّه وأبيه وأُمِّه ، ذلك هو الجَوُّ الذي رُبِّي فيه ، وتلك هي الوحدة التي كانت لُحمة إطاره ، فإذا كان لنا أنْ نتبيَّنه في ما بعد ، فسنجده تعبيراً مُتباهياً ـ أبداً ـ بجُدوده الأوفياء للحَقِّ ، والذين خرج مِن صُلبهم رجل راح يُسمِّيه ـ دائماً ـ (جَدُّه) وهو الرجل العظيم المُتوشِّح بالنبوَّة ، وهو الذي ما حبلت امرأة مِن نساء الجزيرة بأعقل منه ، وأكبر منه ، وأورع منه ، فهو الجزيرة ، وهو الرسالة ، والقضيَّة ، في سبيل مُجتمع الجزيرة ، وهو الأُمَّة التي تعتصب به ، وبنوره تمشي دروبها. إنَّ هذا الرجل هو جَدُّه الرسول ، وأبو أُمِّه الأجمل والأحلى والأطهر ، وابن عَمِّ أبيه الأمتن والأصدق ، والأنبل.

إنَّ المُختصر الوحيد ـ لهؤلاء الثلاثة الذين هُمْ في وجود الحسين كلِّ الحسين ـ هو في الرسالة ، وإنَّ القصد الوحيد مِن تنشئة الحسين تنشئة مغمورة بهذا اللون مِن الحُبِّ والعطف والرعاية ، هو مِن أجل إمداده بالحِسِّ والشعور الأمتنين والأصدقين ، مِن أجل القيام على الرسبالة ، وإنَّ الرسالة بمُطلقها الأساسي والجوهري ، هي مِن أجل هذه الأُمَّة ، التي هي المُستودع الأوحد لهذه الرسالة ، التي هي ـ بحقيقتها الواسعة ـ هذا الإنسان تبنيه القيمة ، وإنَّه ـ هو الحسين ـ تجسُّد لهذه القيمة ، زرعتها الرسالة فيه ، ليكون أوَّل مِن يمتثَّل إلى تعهُّدها ، والسهر عليها ، وهي التي تستدرج الأُمَّة ـ بها ـ وجودها النامي بالحَقِّ ، والصدق ، وعِفَّة الوجدان.