٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٤١ - أين هو الحسين

فرح وطمأنينة ، كأنَّها كلَّها مِن جَنَّة موصوفة ، لا تغتبط بمثلها إلاَّ الذات المؤمنة بفيض الحَقِّ ، وفرح الثواب ، وعدل القضاء.

لقد جالت بعينيها هاتين ، في سقف البيت ، ومسحت بهما كلَّ حيطانه ، ووزَّعتهما على كلِّ المُتنفسين حولها ، وهُمْ بالحُزن والأسى غارقون ، لقد حطَّت بهما على رفيقها في العُمر ، وأبي ريحانتيها وريحانتي أبيها ، فهبط عليٌّ إلى الأرض بين يديها ، يشكرها على رهافة الرَّمق ، وحطَّت بهما على الحسن فسحبتاه مِن عالَم الحُلم إلى عالم أبعد ، ولكنَّه هبط أيضاً على رجليها يُكفكفهما وهو ينشج : ستكون لك العافية يا أُمِّي مع صباح الغَد ...

وحطَّت بهما على الحسين ، فتململ وانجبل جُبَّلة أُخرى وهو يُكفكفها بعينيه الفائضتين بالدم ، أمَّا هي فإنَّها شعرت بيقظة هبطت عليها مِن الزوايا الأربع ، وهي مسحوبة مِن السماوات السبع ، فارتعش تحت وطأتها جسمها بكلِّ أوصاله ، ومالت برأسها صوب أسماء بنت عميس ، وفاضت على شفتيها بسمة مفتونة ، وما عرفت نعومتها شَفتان مِن شِفاه الناس ، وراحت كأنَّها تُثغثِغ : لقد رطَّبت شفتيَّ يا أسماء ... فشكراً لك ... ثمَّ استطردت بثَغْثَغتها : أو تدرون بين يدي مَن أنا الآن؟؟؟ ما أطيبك يا أبي تستعجلني إليك!!!

ما كان الحسين يسمع شفتي أُمَّه تتهلَّلان ، حتَّى رآى رأسها يهبط على وسادتها كما يهبط الجِفن النَّهلان على العين النَّهلى لتنام.

لم يصبر دقيقتين ـ ها هو في المسجد يُفتِّش عن أُمِّه في حِضن جَدِّه ـ سيجد فيما بعد أنَّ كلا الاثنين ، مع أبيه وأخيه ، وحتَّى أسماء بنت عُميس ـ ولو أنَّها الآن زوجة للخليفة أبي بكر ـ يَحيون فيه ويحيا فيهم ، إنَّها مشيئة جَدِّه ، وحِكمته في الوصيَّة ـ يا للرسالة! تجعله حِضناً لجميع الذين حضنوه ـ ويا للأُمَّة! لا تموت إلاَّ لتحيا في جوهر الرسالة.