٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٦٤ - أين هو الحسين

يلمسها بوصف وتحديد : هل هي ثُؤلول في أنفه؟ أم حَدَرَة في جِفنه؟ أم غُضروف تحت لسانه؟ أم مُزحة طويلة مَدَّ لها رُمحه في ساحات الجهاد؟!!

لقد كانت الدُّعابة ـ إنَّنا الآن نقول ـ في نيَّة عمر ، يَمزح هو بها على المُجتمع ، وقد صاغه النبي بعِرقه وعِرق عليٍّ ، حتَّى يكون وحدة فاعلة يَعجنها ويخبزها : التُّقى ، والحُبُّ ، والعدل ، والإخلاص ، مِن دون أنْ تلوي بها أيَّة مَزحة مِن المَزحات ، التي كانت تتداعب بها القبائل المُجْفَل منها الوعي ، والفَهم ، والإدراك.

لو أنَّ عمر لم يَكذِب على نفسه وعلى نبيِّه ، وعلى حقيقة بناء مُجتمعه ، لكان نجَّى الأُمّة مِن الزواريب التي كانت تتعبَّأ بها السموم الزاحفة إليها مِن لَهيب حَرَّاتها ، ولقد كانت القبلية مِن أفتك السموم ، ومِن أشدِّ تلك الحرَّات نَفثاً بها!.

ما كان أغنى عمر عن مجلسٍ يضمُّ خمسة مُتزاحمين مُتصارعين على كرسيِّ زعامة ، وخلفهم مئات وأُلوف مِن القبائل المُبايعين المُساندين ، الضاربين بالسيف والرمح والرَجِل والخيل ، هنالك سادس لم يَدعب به التركيز والتأسيس ، ولم يأثم به : لا النبي ، ولا الحَقُّ ، ولا العدل ، ولا العقل ، ولا الصدق ، ولا الزَّند في ساحات الجهاد ، لقد بُني كأنَّه المصفاة لتُخلِّص الأُمَّة جَمعاء ، مِن أغبرة المُبايعات والزحافات على كرسيِّ لم يَعُد مُطلقاً مشيخةً ، بلْ إنَّه بيت لأُمَّة تنرصُّ نحو المَجد والعظمة ، إنَّه السادس الذي اصطفاه المؤسِّس العظيم ، الذي أسَّس وصمَّم ونفَّذ ، إنَّه صخرة الأساس ، ويمين في التصميم ، وعزم حادٌّ أصيل في التنفيذ ، فلماذا خضع عمر لمَهابة النبوَّة ، ولم يخضع لمُقرَّرات النبوَّة؟

كلُّ ذلك كان يحزُّ في نفس الحسن والحسين ، عشيَّة كان جزاء أبيهما ، مِن جهاد العُمر ، مَدْيَةً ينخرها الصدأ ، كبته كبَّاً رخيصاً ، وهو في خِضَم مِن جلال ووقار! صحيح أنَّ مرارة ثقيلة المَذاق كانت تُهيمن عليهما ، وهما يستدرجان واقع الأحداث التي أدَّت إلى مقتل أبيهما ، ولكنَّهما كانا يغرقان في جِدِّيَّة مِن البحث المسؤول ، فيه تقويم شامل وعامٌّ عن وضع الجزيرة ، وعن دورهم المسؤول في المُجتمع ، لقد تفرَّع