٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٢٢ - شُعلة الفشل

ـ ٥ ـ

لم يكن عجباً أنْ لا يُدرك الوليد بن عُتبة مرحلة واحدة مِن مراحل البُعد ، التي ساح فيها الحسين ، لقد كانت سياحات الحسين وليدة مُعاناة غزيرة تعمَّقت نفسه وتلوَّنت بها مِن حِسٍّ إلى حِسٍّ ، ومِن إدراكٍ إلى إدراكٍ ، أنَّى لابن عُتبة أنْ يسبر غوراً مِن أغوارها ، وإنْ يكن جاراً له في المكان والزمان ، يكفي أنَّ نفسيَّة ابن عُتبة إنَّما هي منسوجة على نول سفيانيٍّ ، لا يطمع في الدنيا إلاَّ أنْ يسلبها سلباً ، لا سِيَّما إذا وقعت في عِبٍّ ينتمي إلى جُبٍّ طالبيٍّ. لقد كان الحِقد حَدَّاً تاريخيَّاً فاصلاً بين هذين البيتين ، القريبين والشهيرين في أصلاب الجزيرة ، ولم يتوفَّق حتَّى الرسول الكريم ـ المُرتبط الانتماء بهما ـ أنْ يمحوه ويُخفي أثره مِن النفوس ، لا بالرسالة والتبشير ، ولا بالقُدرة التي كانت تسنح بها الظروف في المُناسبات العديدة ، مُنذ فتح مَكَّة الذي تحكَّمت فيه الأصنام ، وتمَّ الصُّلح والوئام بين جميع الفرقاء والأخصام ، ولا حتَّى في المُناسبة التاريخيَّة الثانية في الصُّلح الكريم الأبيض ، الذي وقَّع مُعاهدته مع مُعاوية الإمام الحسن.

أقول : لم يكشف الوالي ابن عتبة مغزى القول ، الذي تفوَّه به الحسين أمامه في تلك المُقابلة الخاطفة ؛ لأنَّ قول الحسين كان تعبيراً عن مُعاناة لم يكن للوالي أنْ يُعاني مثلها لا نوعاً ، ولا عُمقاً ، ولا لوناً. أمَّا أنْ يطلب منه تقديم المُبايعة ليزيد ، فذلك نصحٌ منه وتكرُّمٌ في إنالته حرزاً يقيه مِن العطب ، وكان يُدرك تمام الإدراك أنَّ ليس في مقدور الحسين أنْ يُقاوم ؛ لأنَّ سيطرة يزيد هي الفاعلة فوق الأرض ، مِن الشام ، إلى العراق ، إلى الجزيرة حتَّى مصر ، ولا يزال مَجْدُ مُعاوية ناشراً هيمنته على الساحات ، والدليل على ذلك هو تهديد العصيان بضرب العُنق ، قد يكون الوالي ابن عتبة متحلِّياً بخَلجة ما مِن عريكة طيِّبة ، علَّل الحسين بها حتَّى يُبايع ، ولكنَّ اتِّكاله كان على واقع الحال ، الذي يُجبر الحسين على المُبايعة مِن دون اللجوء إلى عُنف يستغني عن افتعاله ، لهذا سمع الحسين يتلفَّظ بمُبايعة فصدَّقها دون أنْ يُفصِّل منها معنى آخر يتلاعب به الرمز ، كما وأنَّ هذا النوع مِن الرجال السطحيِّين أو