٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٢٣ - شُعلة الفشل

البليدين في معرض الفَهم ، ويزيد بالذات كان على رأسهم في حقيقة الحُكم وحقيقة التمثيل ، كان في ثقل المُعاناة المُلقية أوزارها على نفسيَّة الحسين.

كان الحسين في تمام الاقتناع أنَّه المغلوب على أمره ، مَهْما يُحاول مِن حَشد قوى يُنازل بها يزيد. منذ زمن طويل والساحات الشعبيَّة العريضة مُموَّهة عن خطوطها الصريحة ، ولكنَّه توصَّل اليوم إلى أبهى ما تتوصَّل إليه المعرفة ، وأعمق ما يُدركه الوجدان ، وأثبت ما يتوصَّل إلى تركيزه واقع علم الاجتماع ، هو أنَّ مُجتمع الإنسان لا تنفكُّ تشدُّ به إلى درك غرائز منوَّعة الأشكال والألوان ، في حين يُقيِّض له الله بعض أفراد ينبرون منه ، وهُمْ مُميَّزون بشُّعلات دافقة مِن الفِكر والروح ، يشدُّون حِقْويه للارتفاع إلى مُستوى آخر ، ينتصر به في مجال تحقيق إنسانيَّته المُفتِّشة ـ أبداً ـ عن مَثل تتدرَّج بها في حقول الارتقاء ، مِن هؤلاء الأفراد المُفرزين مِن خصائص مُجتمع الإنسان المُشتاق ـ أبداً ـ إلى اكتشاف ذاته في حنينه المزروع فيه إلى الأسمى والأنقى والأبهى ، هُمْ العلماء والمُفكِّرون ، والفلاسفة والمُصلحون ، والرُّسل والأنبياء الكشَّافون عن عوالم الروح ، وكلُّهم درجات درجات في المُجتمع الإنسانيِّ ، المزروع في أُمَم مُنتشرة على سطح الأرض. إنَّهم هُمْ الذين يتضافرون في التقديم المُثمر ، الذي يتخمَّر به كلُّ مُجتمع على قدر طاقته مِن الأخذ المُستمرِّ ، وكلُّ ذلك في عمليَّة دائمة الصراع ، لا يتأخَّر عنها إلاَّ المُجتمع الذي ينوخ عليه الفتور ، أو الكَسل ، أو المَلل ، ليكون عِقابه التردِّي ، والتنكُّب والانحطاط ، إلى أنْ يعود إلى غَرْفه الأصيل مِن المَعْن التي هي في وجود تُراثه الإنساني ، الذي تحتفظ له به الحياة. أمَّا المُجتمع الحيُّ الدؤوب ، فهو لا يتعب مِن الغَرف ، لا بلْ إنَّ المُتحوِّل ـ بحَدِّ ذاته ـ إلى مَعين مَلآن ، تَغرف منه المُجتمعات الأُخرى ، ليكون قدوة ومثالاً لها في العَطاء الإنساني الكريم ، الذي هو ذخر السماء في إنسان الأرض.

ليت شعري! راح يقول الحسين في ذاته ـ وهو في مِثل هذه الذروة مِن التفكير المُتأنِّي ـ : ألم يحُلم جَدِّي الكريم الواسع الخيال ، والبعيد الأُفق خَلف كلِّ منال؟ سأجعل منك أكرم وأعزَّ أُمَّة على وجه الأرض ... وستكونون الأُمَّة التي أُفاخر بها كلَّ الأُمَم؟ ويتمادى الحسين في التصعيد : لقد ملأ جَدِّي الخزائن التي ستغرف منها