٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٩٦ - عهد ابن عفَّان

بعد تسع سنين مِن هذا الحوار الذي نزل في أُذن الحسين كأنَّه ذِخر النفس في الإباء والصدق والعُنفوان ، أصبح عمر الحسين يدور حول العشرين ، وجاءت مَدية أبي لؤلؤة تغرز حِقدها في خاصرة ابن الخطَّاب ، وجعلته يجهض المجلس الاستشاري السُّداسي ، فإذا بالقبليَّة الجهيض يتقمَّصها مِن بعده عُثمان بن عفَّان.

٣ ـ عهد عثمان بن عفَّان :

لقد أصبحت المُعاناة عند الحسين ـ في هذا العهد الثالث مِن تألُّب الأحداث ـ كأنَّها حوملة منها ، ولا تقتات إلاّ مِن ذاتها. إنَّها ـ مع بداية إطلالته على رجولة مُكتهلة بنضجها وعُمق اختلائها بجوهر الذات ـ تفاعلٌ جديدٌ أبداً بلونه وحقيقة كشفه عن الأحداث ، وربطها بالتيَّار الفاعل الذي تصدر عنه ، وتتخبَّأ به النوايا والمقاصد ، لقد اتَّضح له الآن ـ والأحداث أمام عينيه ـ تتكرَّر حاملةً ذات المقصد ، وإنْ بنمطٍ مُنوَّعٍ بوتيرةٍ أُخرى ، إنَّ تنويع الأنماط للوصول إلى المقصد هو ذكاء الدُّهاة في استنباط الوسائل ، بتمويهها بالإخفاء والحَذر ، حتَّى لا يكون للآخرين تحضير مُعاكس يُخرِّب الطريق إلى المقصد ويمنع عنه الحصول.

لقد شرح له أبوه عليٌّ كيف كان دهاء ابن الخطاب ، في استعمال سقيفة بني ساعدة سقفاً لنمط بلغ به فنُّ الدهاء سَحْب كرسيٍّ مِن تحت صاحبها ، وتركيز دعيٍّ آخر عليها بأنَّها حَقُّه في الجلوس ، ذلك كان النمط الأوَّل في الوصول إلى الهدف ، أمَّا النمط الثاني فإنَّه امتطى البراءة وقفز بها سريعاً إلى الهدف تدليلاً بأنَّ الكرسي هي ـ حتماً ـ للجالس فيها ، وهو صاحب الرأي في منحها لمَن يُريد ، وهكذا تصرَّف أبو بكر وخلعها على ابن الخطَّاب ، أو بالأحرى ، ردَّها إليه بنمط كأنَّه زيارة ورُدَّت بزيارة ، أو كأنَّها سِلفة مُقترضة رُدَّت إلى مَن أقرضها بالشكر والامتنان ، أمَّا النمط الثالث لبلوغ القصد ، فكان مُمرَّغاً بفنٍّ مُتمتِّع بكثير مِن مظاهر الإبداع ، الذي أغرى القبائل بروح القبليَّة ، فكان المجلس الاستشاري السُّداسي ، قدَّمه ابن الخطَّاب قبل أنْ يلفظ أنفاسه ، وجيَّره إلى عُهدة عبد الرحمان بن عوف ، بعد أنْ كتب الأسماء الستَّة بحروف صغيرة ، فأكبر ، فأكبر ، على أنْ يكون انتقاء واحد مِن الستة مُشاراً