٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٣٦ - أين هو الحسين

أين هو الحسين (ع)
ـ ١ ـ

إنَّه الآن هنا ثمَّ هناك ، لا يستقرُّ له مقام ، فبينا تراه قابعاً وحده في زاوية البيت ، كأنَّه في إغفاءة التفكير ، إذا به ، بعد لحظات قاسيات ، يقيس الطريق بخُطواته التائهة ، بين ساحة البيت وباحة المسجد.

لقد فهم بعُمق أنَّ حقيقة رهيبة اسمها الموت ، قد تناولت جَدَّه الحبيب ، ولفَّته إليها ، كأنَّها الزوبعة الرهيبة الهابطة مِن غياهب الغيب! أين هو جَدُّه الآن؟ وقد سحبته العاصفة مِن منبر المسجد؟ أتراه قد أصبح في البُعد البعيد ، أم أنَّه لا يزال حيَّاً في عذوبة الصدى ، كما تحيا شجرة الأراك في ظلِّها الناعم؟

ويرتاح الفتى ، وهو مأخوذ بعفويَّة التصوُّر ، يدخل المسجد الخالي مِن جَدِّه ، ومِن المُقرفصين المُصغين ... ويعتلي المنبر يُفتِّش عن المنكبين الرازحين تحت رأس الدلال!!!

ولكنَّه لا يجد المنكبين ، ولا الرأس تحت ملمس الكفَّين ، مع أنَّه راح يَسمع الجُدران الشبعانة مِن حفيف الصدى وهي تُردِّد : هذا ابني مِن عليٍّ وفاطمة ، إنَّه وأخوه عُقدة البيت ، وإنَّهما سيِّدان مِن أسياد الجَنَّة ، وإنَّهما يردان عليَّ الحوض ، وإنَّهما إمامان قاما أو قعدا ..

هنا دائماً سنجد الحسين في المسجد ، وفي زاوية البيت حِضنه الأوَّل والأحَبُّ والمُخمس الأحضان ، إنَّه ضمن حيطان المسجد ، يُلملم ، مِمَّا عُلِّق عليها مِن نبرات جَدّهِ ، كلَّ الخيوط التي سينسج منها جُبَّته وقُمصانه.