٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٩ - الأحضان

مرسوخا في نفسيَّة الفتى عليٍّ ، عندما لمحَ ـ لأوَّل مَرَّة ـ جبيناً تتخبَّأ ، دونه نجابة ومتانة في الخُلق والروح ، هي كلُّ ما في الانسان ، مِن روائع. لقد لمح كلُّ ما يجول في عينيه مِن آفاق تُطلُّ به على مَرح وسموٍّ في النفس ، هي وحدها الصفات الكبيرة التي تجذبه إليه في عمليَّة الالتصاق والانضمام ؛ لتكون له ـ به ـ وحدة في الطوية تُهيِّئه للبلوغ المُشتاق إلى التحقيق الرائع ، الذي يتجلَّى به جوهر الانسان في حِضن الحياة ، التي هي فيض رَبِّه العظيم الرحيم.

هكذا هي قِصَّة علي بن أبي طالب ، في التحامه الرائع بالرجل الآخر ، الذي يستعدُّ للأطلالة الكبيرة ، التي تستضيء بها رسالة الإسلام ـ وهكذا هي قِصَّة فاطمة الزهراء بالذات ـ لقد كانت لمحاً اكتشافيَّاً مِن جبينها ، وعينيها ، وتكوينها الأُنثوي ، وكانت تخصيصا رائعاً آخر يلتصق بالرجل البعيد المجال ، ومِن ذُرِّيَّة هذين النورين الوافدين مِن اللمح ، سيولَد لمَحٌ جديد آخر ، معقود في جبينٍ سيُسمَّى الحسن وفي جبينٍ آخر سيُسمَّى الحسين.

ـ ٢ ـ

لقد تجمَّدت الزعامات التقليديَّة في الجزيرة ، على أمل أنْ تنام دون أنْ يعود فيلمُّها وعيٌ ، مع انتقال النبي الكريم إلى الرفيق الأعلى ، هبَّت تُعلن أنَّها لم تُصدِّق تحسب الرسول بإسناد مُهمَّة الاهتمام بصيانة الرسالة الطريَّة العُود ، إلى أمتن رجل صدَّقها وشارك في تمتينها حُفراً في النفوس. فليكُن اجتماع السقيفة ـ تملمُلاً مِن هَجعة ـ أبَعَدَ الرجل المَحسوب رُكناً مِن الأركان المُعتمدة لمُتابعة الخَطِّ وترسيخه ، إلاَّ أنَّ واقع التاريخ وواقع الرسالة ، التي لا تزال حتَّى الآن تنمو وينمو بها عالم الإسلام ، يشهد بأنَّ لعليٍّ مكانة مجيدة القيمة في ضلوع الرسالة ، لا يجهلها الحَقُّ ، ولا يقدر أنْ يُنكرها المنطق ـ وما مِن أحدٍ على الإطلاق تمكَّن مِن فصل بيت عليٍّ عن بيت الرسول ، لا في الحقيقة ولا في المجاز.

أعود فأقول : فلتكن للسقيفة عينها الحولاء ، غير أنَّ حَوَلاً هناك لا يُطفيء نوراً في عينَي عليٍّ ، ولا شعوراً ضمنيَّاً يعيش به أهل البيت. إنَّ الذين جمعهم مُربِّيهم