٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٢٩ - شُعلة الفشل

يُعلِّمونها كيف تحزم أمرها تجاههم وهي تقول : إنَّ في الشَّرِّ خيراً عميماً لأُولي الألباب!!!

هل كان الحسين ـ وهو يستدرج في باله مثل هذه الخواطر ـ يُهيِّئ نفسه للنزول إلى المعركة التي وصف مضمارها : بأنَّه الأوسع والأسنى مِن أيِّ مضمار آخر ، تلعب الأُمَّة فيه لُعبة وجودها واستحقاقها ، وبلوغها كلَّ مَزْيَّة مِن مزايا الرُّشد؟ ولكنَّ الاستدراج هذا كان مُعزِّزا بكلِّ ما يلهب العَزم ، ويُحضره لخوض المعركة التي هي نوع مِن أنواع الملاحم. إنَّ الإمامة هي القاعدة التي ينطلق منها ، فهي الحِصن والملجأ ومجمع الذخيرة ، وهي السجلُّ الأصدق ، لأنَّها عِبُّ الرسالة ، ومَحض منها ، ومَخبأ مِن مخابئها ، وإرادة مكنونة في ضميرها ، وزَرد متين في دروعها ، ومجال حريز الصيانة للأُمَّة مِن تلاعب الأهواء في وحدتها ومصيرها ، إنَّها الخلافة الصحيحة لجَدِّه الذي لنْ تفرغ ساحات الصراع مِن التزوُّد مِن مضامين رسالته الحيَّة بوجود الإنسان ، ووجود الأُمَّة للإنسان.

هل يكون استعداد الحسين للنزول إلى ساحة الصراع نزولاً عسكريَّاً ، مُجهَّزاً بسيوف ورماح يقصف بها سيوفاً ورماحاً يُقابله بها خليفة مُعاوية وابنه يزيد؟ لم يظهر أنَّ الحسين قد تجهَّز بمثل هذا التجهيز ، أمَّا الذي بدا فهو مِن الصنف الآخر مِن المُعدَّات التي لن يحرز الحسين النصر إلاَّ بها ، والتي لم يطمح يزيد إلى الحصول على أيِّ نوعٍ مِن أنواعها ، أمَّا حَظُّ يزيد منها ، فكونه قد امتشق سيفاً مِن الذِّلِّ يضرب به عُنق الحسين ، فتناول الحسين حُسامه الأغرَّ ، ودافع به ليس عن عُنقه الأعزل ، بلْ عن عُنقه المسوَّر بالإمامة ، وعن صدر الأُمَّة المُدرَّعة برسالة جَدِّه ، وطُهْر أُمِّه ، وفِقار أبيه ، ونصاعة أخيه في الساحة البيضاء ... ما عدا ذلك فإنَّ يزيد قد تضاءل جِدَّاً أمام عين الحسين ، وأصبح طيفاً يتراءى في باله ، مَمزوجاً مزجاً مُركَّباً بمُعاوية أبيه ، وعثمان ، وعمر ، وأبي بكر ، وكلُّهم مِن الحَزمة التي يراهم فيها الحسين ، يشدُّون حِبالها على خِصر الأُمَّة وعُنقها مع عمرو بن العاص ، وبشير بن النعمان ، وأبي موسى الأشعري ، وزياد ابن أبيه أوْ أخي أخيه ، ومروان بن الحَكم ، وعبيد الله بن زياد ، وهذا الأخير الوالي المعزول ابن عتبة السفياني ...