٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٨٢ - إنَّه هنا الحسين

كلُّ هذا كان بالإحاطة حول تنشئة الحسين ، وما كان الحسين إلاَّ ليعيها ـ وهو طفل ـ ولتتجسَّد وتفخَّم فيه ، وهو ينمو وينهد إلى الشباب والرجولة ، ولتُصبح ـ بكلِّ ما فيها مِن مقصد ومعنى ـ محفورة في نفسه ، وعقله ، وشعوره. لقد فَهم مَليَّاً ـ مع تقدُّمه بالفَهم والإدراك ـ أنَّ تنشئته كانت بهذا الشكل ، والنوع واللون ، لأنَّه مزروع للقضيَّة ـ للرسالة التي هي القضيَّة ـ للأُمَّة التي هي أُسُّ الرسالة ، وللإنسان الذي هو كلُّ القضيَّة.

يصحُّ القول : ـ إنَّ لكلِّ تربية أثراً ما في مُجتمعات الإنسان ، تعكس ـ إلى حَدٍّ بعيدٍ ـ بُنية ذلك المُجتمع ، ومُقدار ما حصل عليه مِن الوعي والرُّشد ، ليكون التوجيه التربوي الهادف تلبية للحاجة المُلحَّة إلى التطوير ، ورفع المُجتمع مِن سويَّة إلى سويَّة ، وكانت تنشئة الحسين مشغولة بهذا النوع الوجيه الهادف ، وكان مُبالغاً في تعهُّدها وإظهارها للعَيان ، لثلاثة أسباب وجيهة :

ـ السبب الأوَّل : وهو شعور المُربِّي المُتعهِّد الضمني ذاته ، بأنَّ المقصد الكبير تلزمه العناية الكبيرة ، بحيث لا يجوز أنْ تكون حياكة قميصه إلاَّ على النول الأميز.

ـ والسبب الثاني : هو في التدليل البارز في نوعيَّة التنشئة ، حتَّى يشعر فتاها بأنَّه هو المُشار إليه ، وما ذلك إلاَّ حتَّى يشعر هو بأنَّ حمله سيكون جليلاً ، وأنَّه المُنتدب المُميَّز للمسؤوليَّة المُميزة ، وحتَّى يشعر بأنَّ هذا الجلال الذي يختم به إنَّما هو ظِلٌّ لذياك الجلال توشُّحه به الأُمَّة حتَّى تكبُر وتكبُر في ساحات التباهُل.

ـ والسبب الثالث : هو في الظهور الأبرز أمام الرأي العامِّ ، بأنَّ المدلول إليه بالتنشئة المُختصَّة والمُميَّزة ، إنَّما هو ـ بالتخصيص والتعيين ـ مُمثِّل للقدر الكبير الذي طابت على يده الرسالة ، وإنَّه هو الوحيد الذي جمع الأُمَّة ، وأنَّه هو الرائي البصير في كيفيَّة تعهُّدها حتَّى لا يطالها ، لا تعثُّر ، ولا وَهن ، ولا رِدَّة تهدر الجُهد أو تُخفِّف مِن مَزاياه.

تلك هي الأزاميل التي عمَّقت حُفرها في تكوين بُنية الحسين الروحيَّة والعقليَّة على السواء ، أمَّا أنْ يصطدم ـ كما رأينا مِن واقع الأحداث ـ بعد غياب جَدِّه عن