٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١١٠ - الصلح الأبيض للإمام الحسن

والضغينة ، هو العمل المجيد المُفصح عن ذاته ، بأنَّ الوحدة هي المِعول الباني ، وأنَّ الأُمَّة هي الوحدة الصحيحة المُبعَدة عن أيِّ تفريط بطاقاتها المُنتجة خيراً لإنسانها النامي ، وكلُّها في حقيقة النهج المُتخلِّي عن كلِّ مكسب ذاتيٍّ ، على حساب مكاسب الأُمَّة.

لا يصحُّ القول : بأنَّ نهج الحسن كان مُغايراً لنهج أبيه ، إنَّ النهجين مِن مَعدن واحد. لمَّا كان السيف ناجحاً كأداة في تقويم الأُمَّة ولَمِّ شملها ، امتشق السيف عليٌّ ، ووسَّع المعركة في الميدان. ولمَّا كانت الكلمة ـ لا السيف ـ هي الأجدى في شرح الحَقِّ ، تكفكف بها لسانه ، وفاضت معه على نهج البلاغة ، تدلُّ الناس إلى الحَقِّ العفيف ، كيف أنَّه يبني النفوس ، ويبني الأُمَّة الصادقة ؛ ومِن هنا لا تزال الأُمَّة تُفتِّش عنه في كلِّ وقت وفي كلِّ جيل ينحرف بها المسير عن الخط ِّالقويم ، وكذلك حاول الحسن أنْ يمتشق السيف ، ويُخلِّص الأُمَّة مِن حيفٍ لحقها مِن تنطُّح مُعاوية على كرسيِّ الخلافة ، ولكنَّه اصطدم بالحيف ذاته الذي عَطَّل به مُعاوية وعي الأُمَّة ، وأعادها إلى زعاماتها المُتسابقة إلى حشد القبائل والاستنصار بها ، فاستنبط الصلح حَقناً للدماء ، ومنعاً للتمادي في إثارة الأحقاد ، وتفكيك وحدة الأُمَّة. ستعرف الأُمَّة في غد أو في أيِّ يوم آخر ، إنَّ صلح الحسن هو الذي حَقن دم البصرة ، ودم الشام ، ودم الأُمَّة جمعاء في هُدنة ، على أمل أنْ يَطيب بها اللقاء ، وتصلح الأُمور ، وتستعيد الأُمَّة عافيتها مِن الوعي الذي ينمو كالنور بين كلِّ صباحٍ وصباحٍ. وأظنُّ الآن أنَّ معركة الحسن هي التي حقَّقت صحيح بحَقِّ الأُمَّة ، وهي التي ستبقى ماثلة الحضور في نهجها الجميل ، في كلِّ لحظة أُخرى ، تتعرَّض بها الأُمَّة لأزمة مُماثلة تُهدِّدها بالتفكك والانفراط ، إنَّ الأُمَّة الراشدة ـ ولو بعد ألف عام ـ هي التي تجني مِن مُسوَّقات العِبَر.

كان الحسين في القافلة التي شدَّها الحسن ، وسلَّمها الطريق الطويل مِن الكوفة إلى يثرب ، وفي جَعبته وثيقة الصلح التي وقعها ومُعاوية ، لقد بقي الحسين صامتاً طول الطريق ، أمَّا الحسن فإنَّه أخذ أخاه وضمَّه إلى صدره وهو يقول :