٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٠٩ - الصلح الأبيض للإمام الحسن

إنَّها الأُمَّة التي تربَّعت في أشواق محمد ، وراح يجمعها بالرسالة ، ولقد وسَّع الرسالة مِن أجلها ، وجعلها تفيض بقيمة إنسانيَّة مُطلقة ، تعتنقها وتَدين بها كلُّ أُمَّة أُخرى ، وهكذا تتوسَّع الارتباطات المُتجانسة بإدراك الحَقِّ ، وتنظيف النيَّات مِن لوثات السوء ، وينتفي ميل التعدِّي على حقوق الغير ، وبذلك تتروَّض العَلاقات بين أُمَّة واحدة ، بزخم الرسالة التي هي فيض نور وهداية للإنسان.

ليس التوسُّع هذا أكثر مِن شاردة ، تُبيِّن أنَّ لُحمة الأُمَّة حصيلة طبيعيَّة جغرافيَّة ـ تاريخيَّة ـ ، وأنَّها عامل إنمائيٌّ في ربط الإنسان بمُحيطه الفاعل ، مِن أجل تعزيز إنتاج تُوفِّره الوحدة المُتضامنة باستقرارها وباشتراك مصيرها. إنَّ أعز أُمَم الأرض هي الأُمَّة المُطمئنَّة في وحدتها وتلاصقها بأرضها المَعطاء ، وتجانسها بأفكارها ، وتضافرها في إنتاجها ، وتلاحمها في حضارتها وثقافتها وانفتاحها في إنسانيَّتها المُنتجة حقَّاً وصدقاً. إنَّها الأُمَّة المثاليَّة التي لعبت دوراً عظيماً في تشوُّق الرسول محمد ، وكانت هي التي تمنَّى لها سويَّة مِن هذا الطراز ، وكانت هي التي تخصَّصت لها الرسالة ، وكانت هي القضيَّة الكبيرة التي توازي وجوده كإنسان. فإذا كانت الرسالة لتعيش ، فلابُدَّ لها مِن إنسان يعيش في أُمَّة تعيش. إنَّها محور الكلام : الرسالة هي الأُمَّة ، والأُمَّة هي الرسالة ، والاثنتان هما إنسان محمد ، وإنسان محمد هو عجينة الله في تراب الأرض ، وهي الحَقُّ العدل ، وهي إنتاج الجمال في الوجود الأمثل.

مِن كلِّ هذه المعاني في أصالتها تكوَّن نهج عليٍّ ، ليكون أساساً في كلِّ معركة إنسانيَّة يتَثبَّت بها مُجتمع الإنسان. أمَّا الحسن ، وهو مُتابعة وتكميل مُباشر لنهج أبيه ، وهو الذي انتقل إليه الإيمان بأنَّ وحدة المُجتمع منعته وإشراقة رسالة جَدِّه ، فإنَّه بادر إلى استيحاء النهج ، وبدلاً مِن اعتماد السيف ، وهذا السيف الآن يقصف الأَجَمة مِن دون أنْ يفعل في الدفاع عن مصالحها ، راح إلى اعتماد وسيلة أُخرى هي التخلِّي عن الحُكم كأداة تؤجِّج ناراً تُحرق ولا تُدفئ ، وانشأ صُلحاً فيه بَرد السلام ، يجمع قطر البصرة إلى قطر الشام ، ويُزيل قلقاً يُخيِّم على كلِّ قطر مِن الجزيرة الأُمِّ حتَّى وادي النيل ... لقد قَدَّم الأُمثولة القُدوة البيضاء ، بأنَّ التخلِّي عن حُكم لا يقدر أنْ يخدم أمن الأُمَّة بلْ يُفقرها ، ويُفتِّت مِن لُحمتها ، ويدمغها بالحِقد