٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٤٤ - أين هو الحسين

إلى صدره ، مِن اتِّهامه بالأنانية ، فلصقها بالغير حتَّى تتبرَّأ مِن التُّهمَة وتنجح ، وكان أبو بكر فصيلها الأوَّل في التجربة والسَّبر ، وجَسِّ المفاصل والأنباض ، حتَّى إذا انتهى الشيخ المُسنُّ ، وكان حَدُّه قريباً جِدَّاً مِن فتحة القبر ، عادت إلى أميرها الولاية بحُكم الطبع.

هذا هو الرهان ، وقد طاب الرهان وطاب القصد مع عمر ، ألاَ تريان معي؟ أنت كبيرنا الآن يا حسن ، وأنت صغيرنا الآخر يا حسين ، وكلاكما مُتمِّم للآخر في ذِمَّتي وذِمَّة جَدِّكما الرسول. إنَّ تحليلي للواقع المُرِّ هو في حقيقة الإصابة ، وإنَّ الأُمَّة التي هي نحن في جميع تجاربها الماضية ، وفي كلِّ تحقيقاتها الحاضرة ، هي في مَهبٍّ آخر يُحاول أنْ يلفظنا ويُجرِّدنا مِن الحضور ، بينما ستندك هي رجوعاً إلى الوراء ، إلى ماضٍ كنَا جميعنا فيه الأذلاِّء الأذلاِّء!.

وتهيَّب الحسن الطرح ، والسؤال ، والجواب ـ فهو الذكيُّ المَبنيُّ بالصدق والتهذيب ـ ولقد كان يبدو وعليه هدوء رائع المثال ، وفِطنة مدهوكة بدهاء ولكنْ طيِّبة المَعدن كانت تملحها بحَذر مُتأنٍّ ، إلاَّ أنَّه حذر حكيم حليم ، يفيض عليه التصبُّر ونعمة السماح ، وكلُّها صفات يتأنَّق بها المُسالمون في مُجتمع يُحاولون أنْ يبنوه بالتؤدة ، والحُبِّ ، والسماح ، حتَّى يتخلَّص مِن الكراهيَّة ، والحِقد ، وبذر الضغائن ، وتلك هي التربية الحكيمة ، تأخذ مِن التصبُّر مداها ، ومِن الوقت بساطاً تُقدِّم عليه المُثل النظيفة ، والقدوات المُلقَّحة بالسماح ، لقد كان ـ رويداً رويداً ـ يتأكَّد للحسن أنَّ مُجتمع جَدِّه في الجزيرة كان بحاجة إلى قسوة تلحمه إلى جَمع ، وفي الوقت ذاته كان بحاجة إلى لينٍ وسماحٍ مُتعلِّقين بعَطف وغُفران ، حتَّى لا ينقصف تحت الضرب على السِّندان ، تماماً كما نهج جَدُّه عند فتحه مَكَّة. لقد كان الاجتياح وتحطيم الأصنام ، وكان ـ بالمُقابل ـ تقديم الحُبِّ والسَّماح والغُفران ، لقد غفر للأعداء ، وهم جميعهم أبناء عَمٍّ ، لقد قال لهم قوله المشهور : (أنتم الطُّلقاء) والتحمت الجزيرة كلُّها : سيف واحد يجمعها ، وحُبٌّ كريم واحد يدفعها إلى الأمام ، لقد تحفَّز الحسن وأجاب :