٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٧٩ - إنَّه هنا الحسين

تتفتَّح عن مكامنها ومقاصدها بين يديه ، وهو يجلوها بما هو مرهوب به مِن عقل ، هو ذخيرة ربِّه في أنقى عباده.

وإنْ كنَّا نؤمن بالعقل السليم طاقة تُحقِّق الفَهم والإدراك ، ولكنْ للجوِّ الحميم الذي ولِدَ فيه الحسين ـ مع كلِّ الذبذبات المُتجانسة التي رافقته بجميع تأوّداتها ، مُنذ الطفولة إلى كلِّ عهد آخر تزيَّن بالصَبْوة ، والشباب ، والرجولة ، تأثيرات بليغة الوطء وبارزة الأداء ، في عمليَّات التكييف ، والشحذ ، والتوجيه ـ كانت كلُّها بساطاً مُرتاحاً لهذه العقليَّة التي وصِفَت بأنَّها سليمة وباكرة النُّضج ، وأنَّه لمِن المُثير أنْ نلمح إلى شيء مِن هذه التأثيرات المبثوثة في الجوِّ الذي نشأ فيه الحسين ، وكيف كان لها فعل إيحائي ترهَّف به عقله ، وحِسَّه ، وتكوينه النفسي ، وكيف انطبعت به نزعاته ، وميوله ، في النهج والتعبير.

مِن المشهور والمشهود له ، أنَّ لطفولة الحسين تعهُّداً مُهتمَّاً ومُتفرِّداً عن المثيل ، ولقد اشترك في مثل هذا التعهُّد المُمتاز : الجَدًّ ، والأبُ ، والأُمُّ في إخراج موحَّد لا يُشير إلاَّ إلى وحدة القصد الذي يجتمع عليه الثلاثة ، فكان واحداً في اللون ، وواحداً في النوع ، وواحداً في التوجيه ، وواحداً في لمِّ الأخوين إلى مُشتركٍ واحدٍ دون أيِّ فرقٍ أو تمييز ، كأنَّهما واحد في التنشئة والتربية ، وكان الواحد منهما هو المُكمِّل للآخر ، على بُنية في المزاج تبقى ـ أبداً ـ منقوصةً إنْ لم يَنجدل خيطها بالخيط الآخر ، ليكونا حُبكةً واحدة في فتيلة السراج ، لقد كان الحسن والحسين ـ فعلاً ـ شخصين بمِزاجين ، ولكنَّهما كانا في وحدة فِكريَّة ـ روحيَّة رائعة الاندماج ، جمعتهما إلى القصد الواحد ، ليكونا أخراجاً واحداً لذلك القصد الأكبر ، الذي جال في بال النبي وهو يزفُّ إلى إنسان الجزيرة رسالة تجمعه مِن تيهه المُشرَّد إلى مُجتمعه المُوحَّد.

لقد تمَّ تأليف الأُمَّة وتوحيدها بعد بذل العرق والدم ، وتمَّ الانتصار على كلِّ ما كان يُعرقل سير القافلة الكبيرة على دروب الحياة ، وتمَّ القضاء على كلِّ تشويش كانت تتعنتر به القبليَّة ، وتشقُّ الأُمَّة وتُبعثرها إلى ألف ، وجاء التدبير الأوحد وألاحكم ، بإلقاء زمام التحكُّم والتعهُّد على رجل واحد مُرِّسَ بالإيمان ،