٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٣٧ - أين هو الحسين

ـ ٢ ـ

لقد كان الحسين باكر التمييز والنُّضج ، لا نردُّ ذلك إلى بُنية مُنسَّقة الاسنجام ، هي مِن نعمة باريها هِبة كريمة يتمتَّع بها وجود الإنسان ، أكثر مِمَّا نُعزِّزها ـ وهي البُنية الأصيلة ـ بتنشئة واضحة القصد ، والتوجيه ، والإحاطة ، فإذا هي طاقة مُستعجلة إلى تلبية الغاية وبلوغ المرام.

لقد كان الحسين تلك البُنية السليمة بما شعَّ عليها مِن دلائل نُبْل الفِكر والروح ، وهي كلُّها التي لمحتها عين النبيِّ الكريم مُتحدِّرة مِن صُلب عليٍّ ، فإذا هي ـ في عين الطفل وفي محياه ـ استجابة للأصل والجوهر ، وتحقيق لأشواق الحُلم الذي جاشت به تلك الليالي الصامتة : فكان الانبعاث ، وكانت الرسالة ، وكانت القضيَّة ، وكانت الوصيَّة الهاجعة في عين الحُلم.

مِن هنا كان وضوح القصد ، ومِن هنا كانت التنشئة مُعيَّنة التوجيه ، وكانت الإحاطة موحَّدة العناصر ، وحاضرة الإعداد ، وكانت البيئة ـ بحدِّ ذاتها ـ بيئة غنيَّة بمواردها الفكريَّة ـ الروحيّة ـ الأصيلة في بُعدها وجوهرها ، وتحقيقاتها الرائعة المِثال.

لقد كان كلُّ ذلك في الجوِّ الذي راح الحسين يتنفَّس فيه ، ويدرج مِن حِضن إلى حِضن ، فكيف له ـ وهو الآن في ثمانية مِن العُمر ـ أنْ لا يكون باكر النضج والتمييز؟! وكيف له أنْ لا يُدرك ـ وهو تحت عين أبيه علي وبين يديه وفي احتكاك لا يهدأ بروحه وقلبه ولسانه ـ أنَّ جدَّه الذي رجع مريضاً مِن حَجَّة الوداع ، وهو الذي أضناه التعب في الساحات الكبيرة ، التي امتصَّت فِكره وقلبه وأوصاله؟! وها هو يتركها وقد خلَّف فيها الثقلين : عترته ، ورسالة ملفوفة بكتاب ، وحُلماً أصيلاً بأنَّ الجُهد الكبير في الحياة ، هو مِن الحياة ، وأنَّ الحقَّ لا يموت ، وأنَّ الاستمرار هو الوصلة الجُلَّى ، يتنقَّل الجُهد بها وعليها إلى بقاء القيمة الخالدة في مُجتمع الإنسان.

لقد أدرك الحسين ـ وهو في بكرة طريَّة مِن العُمر ـ أنَّ جَدَّه وأباه ، هما مُحيطان في الإصابة ، وأدرك أنَّ عليه ـ مُنذ الآن ـ أنْ ينمو ويترعرع في حِضن جَدَّه الذي