٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٨٩ - المُعاناة

والحاجة قد أُشبعت ، أو أنْ يكون كلاهما قد زادا عُنفاً في تورُّطهما عليه ، فقفزا به : إمَّا إلى خُنوع واستسلام ، وإمَّا إلى ثورةٍ ما ، عُبِّر عنها بطريقة ما.

هذا هو الغرض الآن مِن خدمة الموضوع هذا ، حتَّى يتبيَّن لنا أنَّ الحسين الذي هو موضوعنا الجليل في هذا الكتاب ، قد اشتغلت بصياغته عظيماً هذه المُعاناة التي تبنَّاها وتبنَّته مُنذ الطفولة ، وراحت تتجسَّد وتتجسَّم فيه عِبر مراحل الفتوَّة والرُّشد ، وعِبر بلوغه مرحلة سديدة مِن مراحل التعمق الفِكري ـ النفسي ـ الروحي التي زجَّته فيها ظروف قاهرة ، ما انفكَّت تُعمِّق بصماتها عليه ، حتَّى فجرتها فيه ثورة هادفة مُركَّزة ، ما ارتضت مِن التحقيق إلاَّ بذل الذات في سبيل إشباع المُعاناة ، التي أصبحت لا ترضى إلاَّ ببذل الذات إشباعاً للذات الأُخرى التي هي إطار أكبر ، تنطوي فيه ذاته ـ هو ـ ملصوقة بذات أبيه ، وأُمِّه ، وأخيه ، وجَدِّه وكلِّ خَطِّ أجداده الصيَّد ، في مُجتمع واحد هو إطار الأُمَّة ، التي هي أُمَّة جَدِّه التي بناها بقضيَّة واحدة مختومة بالرسالة. فلنتبصَّر الأُمور هذه كلَّها في خَطِّ المُعاناة ، ولنعمد إلى تبويبها هكذا :

١ ـ خَطُّ الطفولة :

ولقد كانت للطفولة على الحسين خيوط لذيذة مِن المُعاناة ، حوَّشت منها نفسه كلَّ البطانات التي راحت تتلوَّن بها أيَّامه الطالعة. ما مِن لَمسة غَنج تدلَّع بها في مُحيطه البيتي المُشبع بالحُبِّ والحنان ، وكلُّ أساريره الهانئة بغِبطتها ، لقد مَرَّ بنا كلُّ ذلك ونحن نستعرضها في كلِّ ما تخصَّص لها مِن مُناسبة وحين ، لقد كان لكلِّ هاتيك البَهجات تأثير وسَّع نفسه المُعانية على فَهم كان يزداد بها ، وهي تتحوَّل فيه إلى مُعاناة أُخرى كان يولِّدها ازدياد الفَهم مع وضوح التحليل والتعليل.

كان الطفل الحسين ـ وأظنُّه كان في الخامسة مِن العُمر أو ما يزيد قليلاً ـ يلعب في باحة الدار في ظِلِّ شجرة الأراك ، مع صبيٍّ آخر مِن صِبْية الحيِّ ، قال