٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٦٠ - أين هو الحسين

بالحقيقة ، إنَّ الفترة الزمنيَّة التي قضاها عثمان في الحُكم ، والتي لم تقلَّ عن اثنتي عشرة سنة ، كانت غَنيَّة في مردودها ... لم يكن ذلك في مُساهمة عثمان بجمع آيات القرآن احتراصاً مِن ألاَّ تتناولها أيدي الضياع أو النسيان ، لقد قُدِّر له العمل بالرغم مِن أنَّ الحِرص هذا كان أولى به الاهتمام ، بترسيخ المعاني المُنزَّلة في النفوس ، حتَّى تستمرَّ صامدة في بُنيتها المُعفَّفة ، وعندئذ فإنَّ التسجيل الباهر هو الظاهر كالشمس ، التي لا تحتاج إلى تسجيل يضبطها مِن النسيان. ولكنَّ تسجيل آيات القرآن وسِجنها في قوالب الحروف ، مِن دون تخزينها فاعلةً في نفسه ـ كوكيل مؤتمَن على صيانتها ودفعها ، حقَّاً تُقى ، وعدلاً ونوراً للمُجتمع الذي لا يشتاق إلاَّ الى الحَقِّ والتُّقى والعدل والنور ـ هو الذي كان ضياعا ابشع من النسيان.

مِن هنا كان مردود هذه السنوات العثمانيَّة كريماً في تحريك ثورة ـ وإنْ بحَجم زهيد وضئيل ـ رفضت استهانة عثمان بالرسالة التي هي بين يديه ، وهو يُسجِّلها في الحرف بدون أنْ يقرأ لمحة واحدة مِن معانيها المُنيرة. لقد قالت له الثورة الضئيلة : حجمك ـ يا عثمان ـ ضئيل في الحُكم ، لهذا ننقم عليك ، لقد رأيناك تلبس عشرة سراويل ، ولمَّا رحنا نُفتِّش على أيِّ نول حِكْتها ، وجدنا حول بيتك عشرة عراة يسألون عمَّن سرق سراويلهم ، لهذا ننقم عليك ، ولقد وجدناك تتنزَّه مِن قصرٍ إلى قصر مِن بيوتك العامرة ، ولمَّا سألناك مَن بناها لك؟ وجدنا المئات مِن المساكين حول دورك ، كلُّ واحدٍ يتوسَّل وهو يقول : لست أدري ـ يا عثمان ـ كيف اقتُلع كوخي؟ فهل مِن سبيل أنْ تردَّ لي كوخي؟ ولأنَّك لم ترِدْ أنْ تفهم معنى الطلب نقمنا عليك ، ولقد وجدناك تدخل البصرة وتدَّعي أنَّها بستان لك باسم قريش ؛ ولهذا نقمنا عليك ـ ولقد رأيناك تدخل علينا في مصر ونحن نحلب أبقارنا لنُرضع أولادنا لبنها ، فاستوليت على أبقارنا وعلينا وأنت تدَّعي وتقول : الأرض وما فيها بقرة حَلوب لنا ، وليست لسوانا ؛ لهذا نقمنا عليك. لقد تفرَّدت بالحُكم وجعلت وظائف الدولة حَكراً عليك وعلى أزلامك المُقرَّبين ، كأنَّ القبيلة الواحدة هي ميزان القوَّة الضاربة بالظلم والاحتكار والاستبداد ؛ لهذا فإنَّنا ننقم كثيراً عليك!!!.