٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٥٦ - أين هو الحسين

ـ ٩ ـ

ما قلَّ تخوُّف الإمام عليٍّ مِن وصول الحُكم إلى عثمان بن عفَّان ، ولقد تكشَّف لأهل البيت سوء النيَّة التي عالج بها عمر بن الخطاب قضيَّة الخلافة. لم تكن التقوى ، ولا الغيرة على الرسالة ، هما الدافعتاه إلى الاهتمام بأُمور المسلمين ، ولكنَّه تسربل بهما ومشى قُدَّاماً ـ كما يتبيَّن لنا مِن التحليلات السابقة ـ إلى التطبيق ، وكانت الخلافة الأُولى لأبي بكر ، ورُدَّت إليه في الثانية ، حتَّى كانت الثالثة هذه في إيصالها إلى عثمان ، فتكشَّفت بها المُخطَّطات عن المقاصد الموجَّهة بأحكام ضِدِّ أهل البيت ، في إبعادهم عن الحُكم وامتهانهم ، وإضعاف مركزهم الاجتماعيِّ وتذليلهم ما أمكن ، حتَّى إذا تكون إبادتهم مُمكنة ، فلا تحرُّج مِن ذلك. إنَّنا نعلم ، والتاريخ أيضاً يعلم ، كمْ هي مُجرمة حزازات تلك الأيَّام ، التي كان الإسلام جاهداً في تخليص المُجتمع من همجيَّتها ، لقد كانت هنالك المُنافسات الحاقدة ، لا تتورَّع عن مَدِّ الأيدي إلى صدر المَغدور ونشل الكبد منه ، ونهشها بالأسنان!!! إنَّها مشهورة في التاريخ تلك المرأة ، وما أنف التخلُّص مٍن ذكر اسمها ، إنَّها آكلة الأكباد!!!.

ها هو عثمان بن عفَّان لا يتلابق مثل عمر ، ولا يقدر مثله أن يتداهى ، بلْ إنَّه يذهب رأساً إلى الغرض المقصود والمدروس والمدسوس : هل يجوز أنْ يكون في الحُكم ، أو في أيِّ مركز مرموق مِن وظائف الدولة ، رجل طالبيٌّ ، أو أيٌّ مِمَّن يمتُّ بصِلَة إليهم؟! لا بلْ فليُضطهد الرجل أوْ فليُنكَّل به ، أو فليذوَّب في حرارة الشمس ، أو فليُنفَ إلى الربذة ، كما فُعِل بأبي ذر الغفاري ، وبغيره مِن الأعلام والأبرار! هنالك تنتهي قضيَّة المَنفيِّ ، إنْ لم يكن بقساوة الحِرمان ، فبرَداءة شمس المكان.

ما كانت خلافة عثمان بن عفَّان إلاَّ حُكما إرهابيَّاً جائراً ومُعالجَاً بدقَّة وقصد ، إنَّه التمهيد الفنِّي الكبير الموصل الأمويِّين إلى هذه الدسوت : دَسْت القوَّة والمَناعة ، دَسْت الغنى والنفوذ ، دَسْت السياسة والتسلُّط ، دَسْت الخلافة والتبرُّج بها لتكون لُعبة مِن لُعب المُلوك.