٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٢٦ - أهل البيت

تُكبِّل هذا الانسان عن بلوغ حقيقته العُظمى في الحياة؟ لقد كان هذا الانسان بلا كتاب ، فهجَّأ له ـ لحظةً بعد لحظةٍ ـ كلَّ حروف الكتاب ، كان فرداً يُتقن القفز بين المفاوز وخلف الطرائد ، فضغطه إنساناً يعرف كيف يمشي على الطريق ، وكان قبيلة تلعب بها البطون والأفخاذ ، فجاهدها حتَّى جعلها في الوحدة المُجتمعيَّة المؤمنة بالحقيقة ، لقد كان هذا الانسان بلا قضيَّة فدمجه بالقضيَّة ، وأفهمه أنَّ الأُمَّة الواحدة لا يعلو لها إلاَّ صرح واحد مؤمن ، متين الأساس ، وعزيز الحَجر ، وكريم السقف ، أنَّه بيت الأُمَّة الواعية ، يوحِّدها الشوق ، ويجمعها العقل إلى تعزيز المصير المُشترك.

هل كان أحد غير هذا الفتى الرائي ، في حقيقة العزم والإقدام لخوض غمار معركة ، كان يبدو أنَّها خارقة الجنون ، وإذا بها ـ بعد اختلاءٍ في غارٍ ـ تُحقِّق ذاتها ، وتُحقِّق المعجزة التي لم يُحقِّقها ـ مُجتمعين ـ كلُّ الإبطال الذين ألَّفوا ملحمة هوميروس؟ إنَّها ـ العمري ـ أضخم معركة حصلت على وجه الأرض ، كان بطلها إنساناً حقيقيَّاً ، ولم يتجاوز الوقت الذي أحرزت فيه النصر عشر سنين ، وإذا بمُجتمع ـ برُمَّته ـ يلتمُّ إلى وحدة فوق ساحة كانت تلتهمها المسافات الفارغة ، وتُفرِّطها العادات والتقاليد ، وأبالسة الشياطين ، وأُلوف مِن القبائل المُشرَّدة ، والعشائر الضائعة في الليل ، وكلُّ شيخٍ مِن شيوخهن كأنَّه صنم بلا عين ، ولا قلب ، ولا لسان.

أجلْ ، إنَّها معركة التهبُّت بالحقِّ ، واشتغل بها الوجدان المُجنح بالخيال ، على صهواتٍ بيضٍ راحت تُحرِّر الأرض مِن عبوديَّتها المُعفَّرة بالسراب وبالغبار ، وترفعها إلى فضاءٍ يمرح فيه شعاع سَني النور ، مربوط الضلعين بالإسراء والمعراج ، فإذا السموات السبع ، وكلُّها موسوعة المَمرَّات إلى جنان تشرب الكوثر مِن راحتي الوعد السخي ، الذي سيتمتَّع به الإنسان الذي يسمو بالحَقِّ ، والصدق والمعرفة ، وهو يتحلَّى بالمُثل الكريمة النابعة مِن إيمانه بإلهٍ واحدٍ أمثل ، يُخلصِّه مِن كلِّ عبوديَّة ، ويُنظِّفه مِن الرغبات السود ، ويزينه بالصدق ، والطُّهر ، والعفاف ، ويُحضِّره لأنْ