٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ٦٥ - أين هو الحسين

البحث ودقَّ ، فتناول الرسالة ومعانيها الايجابيَّة في المُجتمع ، مِن حيث المقاصد والغايات والتصاميم ، حتَّى إنَّه تطرَّق إلى دراسة النُّظم التي تضبط المُجتمع وتصونه ، ومِن أحكمها وأعقلها خَطُّ الإمامة. ولقد جرى تقويم عامٌّ لفترة الإمامة التي زاولها أبوهما عليٌّ ، وكان التساؤل : هل هنالك تحقيق ما؟ أم أنَّه فشلٌ وإخفاق؟ أمَّا الأسباب التي أدَّت إلى ما يُسمَّى فشلاً وإخفاقاً ، فإنَّها كانت في مجال مِن البحث والتعليل والتحليل ، تفرَّعت منه التحسُّبات والتحوُّطات التي سيكون عليهما أنْ يتَّخذا منها عِدَّة للغد الذي يبدو أنَّه مُعتِّمٌ قاسٍ.

إنَّ الحسن وحده كان المُستفيض في البحث والتحليل ، أمَّا الحسين الذي كان مصبوغاً بحُزنه ، فإنَّه كان المُصغي باحترام إلى كلِّ كلمة كان يتنفَّس بها أخوه الحسن ، كأنَّه يسمعها مِن ثلاثة أفواه تنزل في أُذنه ، ونفسه ، واشتياقه ، دفعة واحدة : فَمِ أُمِّه الندي ، وفَمِ جَدِّه الصادق ، وفَمِ أبيه المُفعَم بالحَقِّ ... يا للأحضان تُناديه في لمِّه وحَضْنه!! لقد طواها الغياب ، إنَّما هي أبداً هيمنة في الروح ، والنفس ، والبال ، وإنَّما هي ذُخر نفيس في هذا الحِضن الذي بقي وحده الآن ، وهو يتكلَّم كأنَّ الثلاثة الذين غابوا هُمْ ـ به ـ يتكلَّمون ، وبحضوره يستمرُّون.

لو أنَّنا نقدر أنْ نُصغي الآن إلى شمول كان يعنيه الحسن ، كأنِّي به لم يعتنِ كثيراً بحصره في مادَّة الحروف ، ولكنَّه قد سكبه في كلِّ ما نهج به ، بعد أنْ تناول الإمامة عن أبيه ، وهي ـ أبداً ـ كُنهه المُكتنز بالفَهم والنُّضج ، وكأنِّي الآن أسمعه يتكلَّم أوَّلاً عن المُجتمع وعن دورهم فيه :

الحسن : ـ هل مِن حاجة يا أخي إلى توضيح وبيان ، إنَّ جَدَّنا العظيم هو الناطق بالحَقِّ ، وهو العقل والروح الناطقان بالنبوَّة المنزلة في الساحة؟ أنا أفهم الآن أنَّ الرسالة هي قضيَّة مِن قضايا جوهر الإنسان ، أمَّا الإنسان ، فهو المُطلق فيها ، ولكنَّه أوَّلاً إنسان الأُمَّة التي هي أمَّة جَدِّي ، كأنِّي بالأُمَّة هذه هي التي استدعت جَدِّي بكلِّ ما لها مِن زَخم جالٍ في روحها ، وعزمها