٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٢٥ - شُعلة الفشل

مبادئه في القضيَّة مرهماً لجروح فيها بدأت تنزف ، وهكذا ستجري الأُمور برجوع الأُمَّة إلى أخيه الحسن ، كلما تعرَّضت في أيَّامها الصاعدة إلى فتنة برصاء ، فسَّخ صدرها مِن ضلوعه ، فتلجأ إليه وتأخذ منه مَرهماً يلحم بَوعها برُسْغها ويُنجيها مِن الانفراط.

لقد وصل الحسين إلى ذاته ، وراح يستعرض طول رمحه في المعركة التي يُناجزه ـ الآن ـ فيها رجل اسمه يزيد ، لقد وجد الساحة التي يطلبه إليها المُصارع الآخر أضيق مِن خَربة ساقط سقفها ، يتناحر ضِمن حيطانها ضبَّان مشهوران بذَنَب كثير العُقد ، على أُنثى أبلد ما فيها أنها مِن قبيلة الضبَّان ، إنَّها كرسيُّ الخلافة في الشِّبه الحاضر ، لقد شغفت الأُمَّة بها مُنذ نصف قَرن ، على أنْ لا تتركها إلاَّ وكلُّ إصبعٍ مِن أصابع كفِّها تنشب ظِفراً فيها وتزرع وشمَاً على قوائمها ، إنَّه وشَم القبليَّة التي راحت تتلاعب بالقضيَّة ، كأنَّها الأنقى بين ضبَّين! هل يجوز للأُمَّة المبنيَّة مِن جديد أنْ تتغافل عن اقتناص حَظٍّ مِن حظوظها النادرة ، فتتلهَّى بالقشور عن التلقُّط باللباب ، وهو ليس كرسيَّ خلافةٍ بلْ جوهر خلافة موكولة بالإحاطة به إمامة مُشتقَّة مِن ضلوع الجوهر! ألا بِئْسَت كرسيٌّ يُجرِّدها مِن معناها ضَبٌّ مِن هنا وضَبٌّ مِن هناك ، وكلٌّ منهما دخيل عليها على مرأى الأصيل!!

ولكنَّ انفتاح الحسين على الأُفق الآخر مِن نفسه ، وهو المُطلُّ به الآن على ساحة الصراع الكُبرى ، أوقفته رهيباً في فُسحة المجال ، لتقول له : إنَّها الأُمَّة وكلُّ المجالات منشورة أمامها ، وهي التي يُعلِّمها الحَقُّ كيف تُميِّز بين خَطٍّ وخَطٍّ مِن مَفارق دروبها. لقد قدَّم لها الحَقَّ جَدُّك العظيم وهي تأخذ منه زمام أُمورها ، وقدم لها أبوك صراطاً تسلكه مُستقيماً إلى هذا الحَقِّ تُركِّز به وجودها ، وقدَّم لها أخوك لوناً آخر تُعزِّز به أوصالها في معركته الحياتيَّة ، أمَّا أنت فقدِّم لها ما تراه ضعيفاً في حِزامها ، فتتدارك به سقوطها تحت حوافر الميدان ، واعلم تماماً ـ يا حسين ـ أنَّ معركتك الطويلة ليست ـ أبداً ـ ضِمن حيطان خَربة مِن الخرائب ، بلْ في الميدان الأكبر الذي لا ينتهي فيه الصراع ، بلْ يشتدُّ فيه الصراع في حِضن الحياة الأوسع ، وأنَّه الميدان البِكر الذي