٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٠٨ - الصلح الأبيض للإمام الحسن

لحَقن دماء الأُمَّة ، ويتحقَّق مِن ذلك عدم ترك الأحقاد ، والضغائن تعود إلى تمركزها في النفوس ، وهي تنشر القتل والخراب ، والدمار بين القبائل المُتناحرة ، وهي بذلك تتلهَّى عن العمل المُنتج والخير الذي يعيش به المُجتمع ، ويُحقِّق حضوره السليم ، كما وأنَّ الحرب ـ بحَدِّ ذاتها ـ تشقُّ الأُمَّة إلى عِدَّة جبهات مُتصارعة ، ليكون الربح هو الأكبر والأجلَّ ، في تحاشي وقوع الحرب ، حتَّى تبقى الأُمَّة كلُّها في اتصالها المفتوح ، وبذلك تتمُّ لها الدورة الحياتيَّة المُكمِّلة ذاتها بذاتها ، مِن دون أيٍّ مِن العراقيل ، التي هي سَمُّ القطيعة بين إخوة هُمْ وحدة في العِرق ، والأرض ، والمصير ، وهُمْ قوَّة رائعة في التحقيق الإنساني ، المُنتمي إلى وحدة عروبيَّة حقَّقتها الجزيرة الأُمُّ عبر التاريخ السحيق ، بتوزيع أبنائها أفواجاً أفواجاً ، على اليمين وعلى اليسار ، فإذا هي عالم مربوط بألياف مِن العظم واللحم والدم ، تجمع بها هذا الإنسان المُجتمعيِّ إلى أصل واحد ومصير واحد ، وإنتاج فكريٍّ ـ روحيٍّ ـ واحد ، كانت نتيجته العظيمة الواحدة مُجمعة في هذا الشعاع الذي ضاء عليها ، فإذا هو هذا العظيم المُستدرج منها والمُستقطب إليها ، واسمه الأمين والرسول ، والنبي محمّد.

وهكذا ولِدت الأُمَّة مع محمّدها مِن جديد ، في بعثٍ جديد ، وظهورٍ جديد ، ووعيٍ جديد ، وإدراكٍ جديد ، بأنَّها واسعة وسع أرضها ، وعميقة عُمق تاريخها ، وجليلة جلال إنتاجها المُتمثِّل الآن بنبيِّها ورسولها المُبشِّر بها قوَّة مجموعة مِن ضلوع الحَقِّ ، لتبقى أبداً أُمَّة مُفتِّشة عن جوهرها الإنسانيِّ العريق ، والذي تجده دائماً في وحدتها العاقلة.

هل هو قليل وزهيد ما أدركه العظيم محمد مِن أجل أُمَّته ، التي فاضت بإنسانها مِن أرض الجزيرة الأُمِّ ، وراحت تملأ الدائرة حولها مُنذ عشرات آلاف السنين مِن حياة إنسانها على الأرض؟ فإذا الأصقاع كلُّها مربوطة بهذا الفيض الإنسانيِّ الواحد ، أكان ذلك في خواصر الأرض التي تنهل ريَّها مِن النابعين الرافدين فيها : دجلة والفرات ، أم كان في تلك الخواصر الشبعانة مِن جود بردى في غوطة الشام ، أم كان في تلك الأُخرى الساجدة وهي تَرضع الخير مِن أحضان النيل إله مصر الأكرم.