٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الإمام الحسين في حلّة البرفير - سليمان كتّاني - الصفحة ١٠٧ - الصلح الأبيض للإمام الحسن

عليٍّ الاجتماعيَّة في الحياة ـ على حقيقة واحدة تبنيه ، هي اعتماده الصدق المُتحلِّي بالعِفَّة المُنزَّهة عن الكذب ، والزور ، والبُهتان ، فإذا هو عدالة إنسانيَّة شريفة بالمُثل النبيلة ، الحاملة جوهر الله في الحياة ، ما عدا ذلك ، فإنَّه مُجتمع لا ينمو أبداً ، بلْ ينحطُّ إلى درك تبرِّيه حيوانيَّته ، وتلفُّظه الحياة مِن جوهرها الكريم ، ويطرده العقل مِن دائرته المُفتِّشة ـ أبداً ـ عن لذَّة حَلِّ الرموز الكبيرة ، التي يشتبك بها صدر الكون ... إنَّها نكبة الإنسان المُرَّة في عدم تلقُّطه بحقيقته الإنسانيَّة ، التي يستدرجه إلى وعيها المُجتمع الأمثل.

ذلك هو نهج عليٍّ في المعركة الكبيرة والطويلة ، فإذا كانت رسالة ابن عَمِّه الناطقة بالآيات البيِّنات ، هي مِن أجل تركيز الأُمَّة على حقيقتها في المُجتمع ، والتوحيد ، والإنتاج الثمين ، فإنَّ معنى ذلك أنَّ مداها هو الذي لا ينتهي ، بلْ يستمرُّ باستمرار تدرُّج الأُمَّة إلى أجيالها الصاعدة في وجودها الحَيِّ. وهكذا ، فإنَّ نهج عليٍّ هو المُشتقُّ منها في حقيقة الاستمرار ؛ لتكون الأجيال الصاعدة ميداناً لها في حقيقة الصراع.

وأظنُّ مُعاوية أدرك هذا العُمق في النهج ، الذي قدّمه عليٌّ مادَّة في المعركة التي مات هو ، ولم تمت هي ، بلْ استمرَّت يقوم بها مِن بعده الإمام الحسن ، وسيموت الحسن ليقوم بها الحسين ، وسيموت الحسين ليستمرَّ بها الخَطُّ الذي هو : وعد تتلقَّط به الأُمَّة ساعة تفتقده ، فتجده مزروعاً في حنينها المُفتِّش عن حقيقتها في السلوك المُمتاز الذي سلكه عليٌّ ، وخَطُّ عليٍّ المدرَّب والمُمنَّع بالإمامة ، التي هي لون سياسيٌّ مُعيَّن النهج ، وصادق الرسالة والوصيَّة ، مِن أجل هذه الأُمَّة التي ستبقى عين النبي ، وهَمَّه النابض بحقيقته الإنسانيَّة الجوهريَّة في الحياة.

وإنَّها الآن المعركة التي فتح لها الميدان الوسيع عليٌّ ، وتركها في عُهدة ابنه الحسن ، وسيظنُّ مُعاوية أنَّه المُنتصر في مُعاهدة الصُّلح ، حول الخلافة التي تنازل له عنها الحسن ، وعلى أنْ تعود إليه ساعة يمنعه عنها قَدَر الموت. لقد استعمل وسيلة الرشوة ، حلَّى بها شَفة عبيد الله بن العباس قائد جيش الحسن ، مِمَّا أضعف الحسن عسكريَّاً في الميدان ، وجعله يُقدِم على عَقد مُعاهدة الصلح اغتناماً