الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٩ - (٤) درّة نجفيّة في اشتراط بقاء مبدأ الاشتقاق في صدق المشتق حقيقة
الشرّاح ل (الزبدة). فالظاهر حينئذ هو [١] القول بعدم الاشتراط ، كما عليه أصحابنا ، رضوان الله عليهم.
إذا عرفت ذلك ، ففروع المسألة في الأحكام الشرعية كثيرة منها الحكم بكراهة الوضوء بماء اسخن بالشمس وإن زالت السخونة. وبذلك صرح شيخنا الشهيد في (الذكرى) [٢] ، والشهيد الثاني في (الروض [٣]) [٤] تمسّكا بعدم اشتراط بقاء مأخذ الاشتقاق في صدق المشتق.
واعترض [٥] عليه ، بأن تفريع بقاء الكراهة بعد البرد على هذا [٦] الأصل ليس في محلّه ، فإن عدم اشتراط بقاء المعنى في المشتقّ إنّما هو إذا لم يكن زواله بطريان وصف وجودي يناقضه ، والضدّ الوجودي حاصل لطريان [٧] البرودة عليه ، وهي وصف وجودي يضادّ الأول ، فلا يبقى الإطلاق الحقيقي قبل ورود ذلك الوصف بحاله فتنتفي الكراهة حينئذ ، فكيف يفرّع عليه؟
وأجاب المحقق الشيخ حسن قدسسره في كتاب (المعالم) : ب (أن الاشتقاق هنا [٨] من التسخين لا من السخونة) [٩].
ومراده رحمهالله : أن الطارئ هنا وإن كان وصفا وجوديا لكنه لا يضادّ الوصف القائم به.
نعم ، لو كان القائم به السخونة كان الوصف الطارئ ـ وهو البرودة ـ مضادّا له ، كما لا يخفى.
[١] من «ح» ، وفي «ق» : من.
[٢] ذكرى الشيعة : ٨.
[٣] في «ح» : روض الجنان.
[٤] روض الجنان : ١٦١.
[٥] في «ح» : ويعترض.
[٦] من «ح».
[٧] في «ح» : الطريان.
[٨] في «ح» : هذا.
[٩] معالم الدين وملاذ المجتهدين / قسم الفقه ١ : ٣٩٨.