الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠١ - الفائدة الأولى الاحتياط إنما يكون عند الجهل بالحكم الشرعي
الأردبيلي ـ طاب ثراه ـ في (شرح الإرشاد) [١] في مبحث الجاهل بالقصر والإتمام ؛ حيث عرض في المقام بحديث حمّاد وهو لا يخلو عن غفلة.
تتمة تشتمل على فوائد مهمة.
الفائدة الاولى : الاحتياط إنما يكون عند الجهل بالحكم الشرعي
ينبغي أن يعلم أن ما ذكرنا من وجوب [٢] الاحتياط على الجاهل بعد فقد العلم إنما هو بالنسبة إلى جاهل الحكم الشرعي ؛ إذ لا يخفى أن الجهل إمّا أن يتعلّق بالحكم الشرعيّ ، أو بجزئيّاته التي هي أفراد موضوعه.
والحكم في الأول : الفحص والسؤال ، ومع عدم العلم الوقوف على جادة الاحتياط ، كما تقدّم ، لما ورد في الآيات والروايات من وجوب البناء في الأحكام الشرعية على اليقين ، كقوله سبحانه (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ) [٣]. مع قوله سبحانه (إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) [٤].
ومن الأخبار ما رواه في (الكافي) عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام : ما حق الله على العباد؟ فقال : «أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عند ما لا يعلمون» [٥].
ومثلها ما رواه في الموثق عن هشام بن الحكم [٦].
والأخبار بوجوب الفحص والسؤال في الأحكام الشرعية ، ومع عدم حصول
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٣ : ٤٣٥.
[٢] في «ح» : وجوه.
[٣] الأعراف : ١٦٩.
[٤] يونس : ٣٦.
[٥] الكافي ١ : ٤٣ / ٧ ، باب النهي عن القول بغير علم.
[٦] الكافي ١ : ٥٠ / ١٢ ، باب نوادر كتاب فضل العلم ، وفيه عن هشام بن سالم ، ونصّه : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام ما حقّ الله على خلقه؟ فقال : «أن يقولوا ما يعلمون ، ويكفّوا عمّا لا يعلمون ؛ فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى الله حقّه».