الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٨ - الفائدة الثالثة المراد من الجاهل المعذور
رضيت بمجرد الاتّفاق. وإن طلبت أحد الأمرين من إذن وليّها أو الطلاق وجب عليه.
قال المحدث الأمين الأسترآبادي قدسسره في كتاب (الفوائد المدنيّة) [١] ؛ (ولو امتنع من ذلك وجب حبسه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن باب الدفاع).
قال : (ولو هرب فرارا من أحد الأمرين ولم يتمكن منه ، فلقائل أن يقول :
يستفاد من قوله صلىاللهعليهوآله : «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» [٢] ، ومن الحديث الشريف ، المتضمّن لجواز أن يطلق الحاكم زوجة مفقود [٣] الخبر بعد الاستخبار عنه ، من باب مفهوم الموافقة المسمى بالقياس الجلي ، والقياس بطريق الأولى جواز أن يطلقها) [٤] انتهى.
ولا يخفى ما فيه ، سيّما على مذاقه ومذهبه.
الفائدة الثالثة : المراد من الجاهل المعذور
نقل بعض السادة الأتقياء المعاصرين [٥] ـ أدام الله توفيقه ـ عن شيخنا المعاصر ـ أدام الله تعالى ظله وفضله ـ كلاما في هذا المقام ، وذكر ـ سلّمه الله ـ أنه أجازه روايته ، وحاصله : (أن الذي يتحقّق [٦] من عذر الجاهل ، إنّما هو الجاهل المطلق
[١] في «ح» : فوائد المدينة.
[٢] عوالي اللآلي ١ : ٣٨٣ / ١١.
[٣] الكافي ٦ : ١٤٧ / ٢ ، باب المفقود ، الفقيه ٣ : ٣٥٤ / ١٦٩٦ ، ٣ : ٣٥٥ / ١٦٩٧ ، تهذيب الأحكام ٧ : ٤٧٩ / ١٩٢٢ ، وسائل الشيعة ٢٢ : ١٥٦ ـ ١٥٧ ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ب ٢٣ ، ح ١ ـ ٢.
[٤] الفوائد المدنيّة : ١٦٥.
[٥] الناقل : السيّد الأجلّ السيّد نصر الله الحائري ، والمنقول عنه : شيخنا الشيخ حسين ابن المرحوم الشيخ محمد بن جعفر الماحوزي. منه رحمهالله. (هامش «ح» و «ع»).
[٦] في «ح» : تحقّق.