الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٧ - (٣) درّة نجفيّة فيما لو ادّعى ولي الطفل مالا للطفل على ميّت
وقبضه للمال من مال الميت. ومع [١] وجود المقتضي يجب تحقّق الحكم ، ومن انتفاء الاحتمالات بالإيصاء والبناء على الظاهر من بقاء الحقّ) [٢].
والمختار سقوط اليمين بالإيصاء بالدين ، واحتمال الإبراء ضعيف ؛ لأنه لو وقع لكان متقرّبا به غالبا ، فيبعد من المسلم المتقرّب إلى الله تعالى بالإبراء من الدين ، ثم يدّعيه بعد ذلك [٣]. أمّا المدين من الغائب فلا يحتمل منه الإبراء بمال غيره ، ولا الدفع إليه قبل حلول الأجل ؛ عملا بالظاهر ، وإن أمكن الدفع إليه بالحلول قبل الوفاة ، أو أخذه من مال الميّت بعد الوفاة توجّهت اليمين عليه ، فإن نكل وجب عليه الغرم ؛ لتقصيره ، والله تعالى أعلم بحقائق الامور [٤]) انتهى كلامه زيد إكرامه ، وبه انتهى ما وجدته من خطّ الوالد ، نوّر الله تعالى مرقده.
أقول : وهو كما ترى مؤيّد لما قلناه من ثبوت اليمين على المدّعي على الميت وإن كان وليّا أو وكيلا ، إذا كان الدفع قد [٥] وقع من جهته للعلّة المذكورة في النص ، إلّا إن النظر يتوجّه إلى مواضع من هذا الكلام :
أحدها : إيجابه اليمين باحتمال الاستيفاء من مال الميت بعد موته ، وإن كان قد سبقه إلى هذا جمع من الأصحاب منهم شيخنا الشهيد الثاني [٦] وغيره ، فجعلوا احتمال القبض من مال الميت بعد موته ، بل احتمال إبراء صاحب الحقّ كما ذكره هنا أيضا موجبا لليمين مع البيّنة.
[١] في «ح» : على ، وفي نسخة بدل منها : من.
[٢] انظر إيضاح الفوائد ٤ : ٤٣٤ ، وفيه : وجوب اليمين ، بدل : سقوط اليمين.
[٣] في «ح» هامش هو بنصه ما سيجيء في آخر هذه الدرة ، وذلك من قوله : على الميّت لا دعوى الوصيّة ... ، والله العالم.
[٤] في «ح» : الأحكام.
[٥] ليست في «ح».
[٦] مسالك الأفهام ١٣ : ٤٦٢ ـ ٤٦٣.