الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٧ - ما ورد عن أهل البيت
غفلة أو تغافل عما روته تلك الأعلام ، فإنه بمقتضى الخبر لا ينجو من النار إلّا تلك الفرقة المتابعة لوصي ذلك النبي ، والباقون لمخالفتهم له وخروجهم عن طاعته لا محالة مستحقون للخلود في النار. وكذلك قوله : (فإن المؤمنين لا يخلدون في النار) لأنه [١] خلاف الإجماع المسلم.
لكن ثبوت الإيمان لما عدا الفرقة الناجية ـ وهي التابعة للوصي ـ محل البحث ، وكيف لا ، وقد عينها صلىاللهعليهوآله فيما سمعت من الحديث المنقول من تفاسيرهم الاثني عشر بما ذكرنا. وفي الخبر المتقدم في صدر المقالة نقلا عن اولئك الأفاضل ، قدس الله أرواحهم؟ ولا ريب أن الكفر بالوصي كفر بالنبي ، واستبعاده [ب] أن معصية الفرقة الناجية مغفورة مردود :
أما أولا ، فلأن ذلك هو ظاهر الخبر المذكور.
ما ورد من أن معصية الفرقة الناجية مغفورة
وأما ثانيا ، فلاستفاضة أخبار أهل البيت عليهمالسلام بذلك ، بل وأخبار أهل السنّة أيضا. ولا بأس بسرد جملة منها ليتبين ما في كلام هذا الفاضل وأمثاله من الانحراف عن جادة الانصاف والارتكاز لطريق [٢] الضلالة والاعتساف.
ما ورد عن أهل البيت عليهمالسلام بذلك
فمن ذلك من طريق أهل البيت ـ صلوات الله عليهم ـ ما رواه صاحب كتاب (بشارة المصطفى لشيعة علي المرتضى) وغيره [٣] في غيره أنه دخل رسول الله صلىاللهعليهوآله على علي بن أبي طالب عليهالسلام مسرورا مستبشرا ، فسلّم عليه فردّ عليهالسلام وقال : «ما رأيتك أقبلت عليّ مثل هذا اليوم؟» فقال صلىاللهعليهوآله : «جئت أبشرك. اعلم أن هذه الساعة
[١] في «ح» : كأنه.
[٢] في «ح» : والارتكاب بطريق.
[٣] المصدر نفسه.