الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٢ - (١٥) درّة نجفيّة في العبادة المقبولة والمجزئة
إحسانك تفضّل ، وإذ كل نعمك ابتداء» [١].
قال العلّامة الحبر العماد المير محمد باقر الداماد ـ طيب الله مرقده ـ في شرح هذا الكلام ، على ما نقله عنه الفاضل المحدث السيد نعمة الله قدسسره في (شرح الصحيفة) ما صورته : (إذ قاطبة [٢] ما سواك مستند إليك بالذات أبد الآباد مرّة واحدة دهرية خارجة عن إدراك الأوهام لا على شاكلات [٣] المرّات الزمانية المألوفة للقرائح الوهمانية. فطباع الإمكان الذاتي ملاك الافتقار إلى جدتك ومناط الاستناد إلى هبتك ، فكما أن النعم والمواهب فيوض جودك ورحمتك ، فكذلك الاستحقاقات والاستعدادات المترتّبة في سلسلة الأسباب والمسببات مستندة جميعا إليك وفائضة بأسرها من تلقاء فياضتك [٤]) [٥] انتهى.
ثم قال ذلك الفاضل المحدث بعد نقله : (وهو كلام حسن رشيق).
ثم نقل عن الفاضل المحقق الآقا حسين الخونساري قدسسره أنه قال أيضا في هذا المقام : (الحكم بأن الإحسان والنعم كلّها تفضّل ؛ إما بناء على أن المراد منها : الأكثر ، وإما على أن المراد منها : ما يكون في الدنيا ؛ لأن بعض النعم الاخرويّة الاستحقاق ، وإما بناء على أن استحقاق بعض النعم لمّا كان متوقفا على الأعمال الحسنة ، وهي متوقفة على الوجود والقدرة وسائر الآلات ، وهي منه تعالى ، فكأن النعم والإحسان كله تفضل) انتهى.
أقول : هذا الكلام منه قدسسره بناء على القول المشهور ؛ فلذا ارتكب في العبارة التأويل المذكور.
ثم قال ذلك الفاضل المحدث بعد نقل هذا الكلام : (والظاهر من ممارسة
[١] الصحيفة السجادية الكاملة : ٧٦.
[٢] من «ح» والمصدر ، وفي «ق» : قابليّة.
[٣] في المصدر : شاكلة.
[٤] كذا في المخطوط والمصدر.
[٥] شرح الصحيفة الكاملة السجاديّة : ١٥٢ ـ ١٥٣.