الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١ - مقدّمة المؤلَّف
الحمد لله الذي هدى أبصار بصائرنا بأنوار الولاية الحيدريّة ، وفتح مسامع قلوبنا بأخبار الصفوة المصطفويّة ، وسقانا في عالم الأرواح من طيب لذيذ ذلك [١] الراح الموجب في النشأتين للمسرّة [٢] والأفراح ، فجاءت بذلك القلوب في هذه النشأة مجبولة على حبّ أولئك الأشباح ، فلا مساح لها عن [٣] ذلك ولا براح ، ووفّقنا للاغتراف بكأس رحيق شريعتهم الطاهرة والاقتطاف من جني ثمارهم الناضرة ، والصلاة على من توّج هام النبوّة والرسالة وتسنّم أوج الرفعة والشرف والبسالة ، ثمّ على وصيّه قطب رحى الخلافة والإمامة وشنف [٤] صدر الولاية والإيالة [٥] والشهامة ، ثمّ على ذريّتهما المتبوّئين من ذرا العلا أرفع ذروة وهامة.
أمّا بعد : فيقول الفقير إلى الجود السبحاني والمتعطّش للفيض الصمداني يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني ـ وفّقه الله تعالى لإصلاح داريه وأذاقه حلاوة نشأتيه
[١] ليست في «ح».
[٢] في «ح» : للمرّة.
[٣] في «ح» : من.
[٤] الشّنف : الذي يلبس في أعلى الاذن. لسان العرب ٧ : ٢١٤ ـ شنف.
[٥] في «ح» : الإمامة. والإيالة : السياسة. لسان العرب ١ : ٢٦٥ ـ أول.