الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٩ - (١٠) درة نجفية في ذم العجب في الأخبار المعصومية
الذنب ، وأنذر الصديقين أن يعجبوا بأعمالهم ، فإنه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك» [١].
وما ورد في أخبار كثيرة من تفضيل العبد حالة الذنب عليه حالة العجب ، كحسنة [٢] عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إن الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه ، ويعمل العمل فيسره فيتراخى عن حاله [٣] تلك ، فلأن يكون على حالة تلك خير له مما دخل فيه» [٤].
وروايته الاخرى قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ، ثم يعمل من البر فيدخله شبه العجب به ، فقال : «هو في حاله [٥] الاولى وهو خائف أحسن [٦] منه في حال عجبه» [٧].
وحاصل ما ذكره قدسسره أن غاية ما يستفاد من الأخبار بالنسبة إلى هذه المرتبة كونه ذنبا موجبا لنقصان كمال الإيمان ، ولا دلالة فيها على إفساد العمل به ، بمعنى أنه يوجب القضاء وإن أحبطه وأسقط ثوابه ؛ لأن غايته أن من الذنوب المحيطة المهلكة ، لاعتقاده خلاف ما هو الواقع من خروجه من حد التقصير ، فيما يجب عليه ، ولا تعلق له بإخلاص الطاعة له سبحانه والتقرّب [٨] إليه وأداء ما يجب من حقوقه تعالى ، مثل المعاني المتقدمة وإن كان استكثار ذلك بالنسبة إلى أبناء نوعه المشاركين له في تلك الأعمال كاستكثار العالم علمه بالنسبة إلى من يشاركه في العلم ، والعابد عبادته بالنسبة إلى غيره من العباد.
[١] الكافي ٢ : ٣١٤ / ٨ ، باب العجب.
[٢] في «ح» : لحسنة.
[٣] في «ح» : من حالة ، بدل : عن حاله.
[٤] الكافي ٢ : ٣١٣ / ٤ ، باب العجب ، وسائل الشيعة ١ : ٩٩ ـ ١٠٠ ، أبواب مقدّمة العبادات ، ب ٢٣ ، ح ٤.
[٥] في «ح» : حال.
[٦] في «ح» : أحسن حال.
[٧] الكافي ٢ : ٣١٤ / ٧ ، باب العجب.
[٨] في «ح» : التعريف.