الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٢ - (١٦) درّة نجفيّة في تحقيق مسألة وحدانية العدد
كلّيّ ، فهو واحد من الجنس) [١].
وسابعها : أن تكون الياء للمبالغة مثلها في (أحمري) ، والمعنى (أن حقيقة الوحدة العددية التي ينبغي أن تسمى وحدة مخصوصة بك ، وأما إطلاقها على غيرك فمجاز شائع) [٢]. وتحقيقه ما رواه ثقة الإسلام في (الكافي) [٣] والصدوق في (التوحيد) [٤] بسنديهما عن فتح الجرجاني عن أبي الحسن عليهالسلام في حديث طويل يقول فيه : قلت : يا بن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، [قلت] : «لا يشبهه شيء ولا يشبه هو شيئا ، والله واحد والإنسان واحد» ، أليس قد تشابهت الوحدانية؟ قال : «يا فتح ، أحلت ثبّتك الله ، إنما التشبيه في المعاني ، وأما في الاسماء فهي واحدة ، وهي دليل [٥] على المسمى ، وذلك أن الإنسان وإن قيل : واحد ، فإنه يخبر أنه جثة واحدة ، وليس باثنين ، والإنسان نفسه ليس بواحد ، لأن أعضاءه مختلفة وألوانه مختلفة ومن ألوانه مختلفة غير واحد [٦]. وهو أجزاء مجزأة ليست بسواء ؛ دمه غير لحمه ، ولحمه غير دمه ، وعصبه غير عروقه ، وشعره غير بشره ، وسواده غير بياضه ، وكذلك سائر جميع الخلق. فالإنسان واحد في الاسم لا واحد في المعنى ، والله جل جلاله هو واحد ولا واحد غيره ، لا اختلاف فيه ولا تفاوت ، ولا زيادة ولا نقصان.
فأما [٧] الإنسان المخلوق المصنوع [٨] من أجزاء مختلفة وجواهر شتّى ، غير أنه بالاجتماع شيء واحد». قلت : جعلت فداك فرجت عني ، فرّج الله عنك.
وثامنها : أن معناه (لا كثرة فيك ، أي لا جزء لك ولا صفة لك يزيدان على
[١] انظر منية الممارسين : ٣١٤.
[٢] انظر المصدر نفسه.
[٣] الكافي ١ : ١١٨ ـ ١١٩ / ١ ، باب الفرق بين المعاني التي تحت أسماء الله وأسماء المخلوقين.
[٤] التوحيد : ٦٢ / ١٨.
[٥] في المصدر : دالة.
[٦] أي مختلف الألوان متكثّر.
[٧] كذا في النسختين والمصدر.
[٨] في «ح» والمصدر بعدها : المؤلّف.