الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٨ - (٤) درّة نجفيّة في اشتراط بقاء مبدأ الاشتقاق في صدق المشتق حقيقة
الأمثلة خارجا عن محلّ البحث ؛ لما عرفت من أن البارد ونحوه مما هو في سياقه من الأمثلة ـ مع عدم طريان الضدّ ـ لا خلاف في كونه يشترط في صدقه حقيقة وجود المبدأ مع طريانه ، فهو بناء على ما ذكروه مجاز. وكذا نحو العالم ، والمؤمن [١] والكافر ، والأبيض والأسود ، فإنه غير مقصود بها الحدوث كما عرفت.
وربما كان كلامه هذا بناء على عدم تسليم تخصيص محلّ النزاع بما ذكر ؛ إذ من البعيد عدم إطلاقه عليه.
ويؤيد ما نقلناه عن شيخنا البهائي رحمهالله من إنكار نسبة شيخنا الشهيد الثاني [٢] القول بتخصيص محلّ النزاع بعدم طريان الضدّ الوجودي إلى (المحصول) ، وأنه غير موجود فيه ، بل ادّعى أيضا أنه لم يوجد في كلام علماء الاصول ؛ ولهذا صدره في عبارته في (الزبدة) عند نقله له بلفظ (قيل) [٣]. لكن قد عرفت أن شيخنا العلّامة أبا الحسن قدسسره قد نقله عن التبريزي في (تنقيح المحصول).
وبالجملة فإنه إن جعل موضع [٤] النزاع في المسألة هو مطلق المشتقّات ، فالحقّ التوقف ؛ لتصادم الأدلّة من الطرفين ، وقيام التأويل في أدلّة الجانبين ، وإن كان للقول [٥] بالاشتراط نوع رجحان على ما عداه ، وإن خص بما ذكر من المشتقّات المراد بها الحدوث ، مع عدم طريان الضد الوجودي ، وهو ظاهر شيخنا البهائي في حواشي (الزبدة) [٦] ، وإن كان عبارة المتن تدلّ بظاهرها على عموم محل النزاع ، إلّا إنه حيث نقل في الحواشي التخصيص الأوّل عن التفتازاني ، والثاني عن (المحصول) ، ولم يردّه ، فظاهره القول به ، وهو الذي فهمه منه بعض
[١] في «ق» : بعدها : والعالم.
[٢] تمهيد القواعد : ٨٤ / القاعدة : ١٩.
[٣] زبدة الاصول : ٢٧.
[٤] نسخة بدل : محل. (هامش «ح»).
[٥] في «ح» : القول.
[٦] حواشي الزبدة : ١٠.