البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٩
يسلكون ، فقال تعالى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) ، [١] وقال تعالى : ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) ، [٢] فمن اتّقى الله فيما أمره لقي الله مؤمنا بما جاء به محمّد ٩ هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا ، وظنّوا أنّهم آمنوا وأشركوا من حيث لا يعلمون. إنّه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى ، ومن أخذ في غيرها أخذ سبيل الردى ، وصل الله طاعة وليّ أمره بطاعة رسوله ، وطاعة رسوله بطاعته ، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله ولا رسوله ، وهو الإقرار بما أنزل من عند الله عزّ وجلّ » [٣] إلى آخر الحديث.
بإسناده عن محمّد بن بريد الطبري قال : كنت قائما على رأس الرضا ٧ بخراسان وعنده عدّة من بني هاشم وفيهم إسحاق بن موسى بن عيسى العبّاسي فقال : « يا إسحاق ، بلغني أنّ الناس يقولون : إنّا نزعم أنّ الناس عبيد لنا! لا ، وقرابتي من رسول الله ٩ ما قلته ، وما سمعته من أحد من آبائي قاله ، ولا بلغني من أحد من آبائي قاله ، ولكنّي أقول : الناس عبيد لنا في الطاعة ، موال لنا [ في الدين ] فليبلّغ الشاهد الغائب » [٤].
عن أبي سلمة عن أبي عبد الله ٧ قال : سمعته يقول : « نحن الذين فرض الله طاعتنا ، لا يسع الناس إلاّ معرفتنا ، ولا يعذر الناس بجهالتنا ، من عرفنا كان مؤمنا ، ومن أنكرنا كان كافرا ، و [ من ] لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالاّ حتّى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة ، فإن يمت على ضلالته ، يفعل الله ما يشاء » [٥].
[١] طه (٢٠) : ٨٢. [٢] المائدة (٥) : ٢٧. [٣] « الكافي » ١ : ١٨١ ـ ١٨٢ ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ح ٦ و ٢ : ٤٧ ـ ٤٨ ، باب خصال المؤمن ، ح ٣. [٤] المصدر السابق ١ : ١٨٧ ، باب فرض طاعة الأئمّة : ، ح ١٠. [٥] المصدر السابق ، ح ١١.